قرأ ابو جعفر وابن فرج عن البزي انما النسي من غير همز قلب الهمزة ياء وادغم الياء الاولى فيها فلذلك شدد. الباقون النسيء ممدود مهموز على وزن فعيل. وروي عن ابن مجاهد وابن مسعود عن عبيد بن عقيل عن شبل عن ابن كثير النسء على وزن النسع. --التبيان في تفسير القرآن، ج۵، ص۲۱۶--
حجّت
قال ابو علي: وجه قراءة ابن كثير إذا قرأت على وزن النسع ان (النسيء) التأخير. قال ابو زيد: نسأت الإبل في ظمئها يوماً او يومين او اكثر من ذلك، والمصدر النسيء ويقال: الإبل نسأتها على الحوض وأنا أنسأها نسئا إذا أخرتها عنه. قال: وما روي عن ابن كثير من قراءته بالياء فذلك على ابدال الياء من الهمزة، ولا أعلمها لغة في التأخير، كما ان أرجيت لغة في ارجأت. وما روي فيه من التشديد فعلى تخفيف الهمز، لأن النسيّ بتشديد الياء على وزن فعيل بالتخفيف قياسي. وسيبويه لا يجيز نحو هذا القلب الذي في النسيء الا في ضرورة الشعر. وابن زيد يراه ويروي كثيراً عن العرب. ومن قرأ بالمد والهمز فلأنه اكثر هذا في المعنى. --التبيان في تفسير القرآن، ج۵، ص۲۱۶--
قرأ أبو جعفر النسيء بالتشديد من غير همزة وقرأ جعفر بن محمد (ع) والزهري النسي مخففا في وزن الهدي بغير همز.
و روي مثل ذلك أيضا عن شبل عن ابن كثير والباقون النَّسِيءُ بالمد والهمز. --مجمع البيان في تفسير القرآن، ج۵، ص۴۴--
حجّت
قال أبو علي النسيء مصدر كالنذير والنكير وعذير الحي ولا يجوز أن يكون فعيلا بمعنى مفعول كما قاله بعض الناس لأنه إن حمل على ذلك كان معناه إنما المؤخر زيادة في الكفر والمؤخر الشهر وليس الشهر نفسه بزيادة في الكفر وإنما الزيادة في الكفر تأخير حرمة الشهر إلى شهر آخر ليست له تلك الحرمة فأما نفس الشهر فلا وأما ما روي من النسي بالياء فذلك يكون على إبدال الياء من الهمزة ولا أعلمها لغة في التأخير كما أن أرجيت لغة في أرجأت وما روي من النسي بتشديد الياء فعلى تخفيف الهمزة وليس هذا القلب مثل القلب في النسي بالياء لأن النسي بتشديد الياء على وزن فعيل تخفيف قياسي كما أن مقروة في مقروءة تخفيف قياسي وليس «النَّسِيءُ» كذلك وذكر ابن جني فيه ثلاثة أوجه (أحدها) أن يكون أراد النسيء ثم خفف بأن أبدلت الهمزة ياء.
(و الثاني) أن يكون فعلا من نسيت لأن الشيء إذا أخر فكأنه نسي (و الثالث) وفي الصيغة أن يكون أراد النسيء على فعيل ثم خفف وأدغم فصار النسي ثم قصر فعيلا بحذف يائه فصار نسي ثم أسكن عين فعل فصار نسي كما قيل في سميح سمح وفي رطيب رطب وفي جديب جدب. --مجمع البيان في تفسير القرآن، ج۵، ص۴۴--
والنسيء مصدر نسأه إذا أخره. يقال نسأه نسأ ونساء ونسيئاً، كقولك:
مسه مساً ومساساً ومسيساً. وقرئ بهنّ جميعا. وقرئ النسى، بوزن الندى. والنسى بوزن النهى، وهما تخفيف النسيء والنسيء. --الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج۲، ص۲۷۰--
قرأ الجمهور: النسيء مهموز على وزن فعيل. وقرأ الزهري وحميد وأبو جعفر وورش عن نافع والحلواني: النسيّ بتشديد الياء من غير همز، وروى ذلك عن ابن كثير سهل الهمزة بإبدالها ياء، وأدغم الياء فيها، كما فعلوا في نبيء وخطيئة فقالوا: نبي وخطية بالإبدال والإدغام. وفي كتاب اللوامح قرأ جعفر بن محمد والزهري. --البحر المحيط فى التفسير، ج۵، ص۴۱۶--
وقرأ السلمي وطلحة والأشهب وشبل: النسء بإسكان السين. والأشهب: النسي بالياء من غير همز مثل الندى. وقرأ مجاهد: النسوء على وزن فعول بفتح الفاء، وهو التأخير. ورويت هذه عن طلحة والسلمي. --البحر المحيط فى التفسير، ج۵، ص۴۱۷--