وقرأ ابن كثير، وابن عباس، ويعقوب «افَّ» بفتح الفاء من غير تنوين. وقرأ اهل المدينة وحفص بكسر الفاء مع التنوين. الباقون بكسر الفاء من غير تنوين. ومثله في الأحقاف. --التبيان في تفسير القرآن، ج۶، ص۴۶۴--
حجّت
وقول ابن كثير (أفَّ) يبني الفاء على الفتح، لأنه وان كان في الأصل مصدراً من قولهم (أفه وتفه) يراد به نتناً وذفراً، لقد سمي الفعل به فبني، وهذا في البناء على الفتح كقولهم (سرعان ذا إهالة) لما سار اسماً ل (سرع)، فكذلك (أفَّ) لما كان اسماً ل (كره)، ومثله ريداً، في أنه سمي به الفعل، فبني ولم يلحق التنوين إلا ان هذا للأمر والنهي، وأف في الخبر. وقول نافع في البناء على الكسر مع التنوين، مثل (أف) في البناء على الفتح: إلا أنه بدخول التنوين دل على التنكير مثل إيه ومه وصه، ومثله قولهم صه، فبنوه على الكسر، وإن كان في الأصل مصدراً، كما كان (أف) في الأصل كذلك، ومن كسر ولم ينون جعله معرفة، فلم ينون، كما أن من قال: صه وضاف، فلم ينون أراد به المعرفة. --التبيان في تفسير القرآن، ج۶، ص۴۶۵--
أف بفتح الفاء هاهنا وفي الأنبياء والأحقاف مكي شامي ويعقوب وسهل وأُفٍّ بالكسر والتنوين في الجميع مدني وحفص والباقون أف بالكسر غير منون وفي الشواذ قراءة أبي السماك أف مضمومة غير منونة وقرأ ابن عباس أف خفيفة. --مجمع البيان في تفسير القرآن، ج۶، ص۶۲۹--
حجّت
قال أبو علي من قرأ أف بالفتح فإنه بناه على الفتح كقولهم سرعان ذا إهالة وهو اسم لسرع ومثله وشكان قال:
لوشكان ما عنيتم وشمتم/ بإخوانكم والعز لم يتجمع
وكذلك أف اسم لأتضجر وأ تكره ونحو ذلك من قرأ أُفٍّ فإنه بدخول التنوين يدل على التنكير مثله مه وصه ومثله قولهم "فداء لك" بنوه على الكسر وإن كان في الأصل مصدرا كما كان أف في الأصل مصدرا من قولهم أفة وتفة يراد بها نتنا ودفرا ومن قرأ أف ولم ينون جعله معرفة فلم ينون كما أن من قال صه وغاق فلم ينون أراد به المعرفة. --مجمع البيان في تفسير القرآن، ج۶، ص۶۲۹--
وقرئ: أف، بالحركات الثلاث منوناً وغير منون: الكسر على أصل البناء، والفتح تخفيف للضمة والتشديد كثم، والضم إتباع كمنذ. --الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج۲، ص۶۵۷--
وقرأ الحسن والأعرج وأبو جعفر وشيبة وعيسى ونافع وحفص أُفٍّ بالكسر والتشديد مع التنوين. وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو بكر كذلك بغير تنوين. وقرأ ابن كثير وابن عامر بفتحها مشدّدة من غير تنوين. وحكى هارون قراءة بالرفع والتنوين. وقرأ أبو السمال أُفٍّ بضم الفاء من غير تنوين. وقرأ زيد بن عليّ أفا بالنصب والتشديد والتنوين. وقرأ ابن عباس أف خفيفة فهذه سبع قراءات من اللغات التي حكيت في أُفٍّ. --البحر المحيط في التفسير، ج۷، ص۳۷--