تَزاوَرُ أى تمايل، أصله: تتزاور، فخفف بإدغام التاء في الزاى أو حذفها. وقد قرئ بهما. وقرئ: تزورّ. وتزوارّ: بوزن تحمرّ وتحمارّ، وكلها من الزور وهو الميل. ومنه زاره إذا مال إليه. --الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج۲، ص۷۰۷--
وقرأ ابن عامر ويعقوب (تزور) -بتخفيف الزاي وتسكينها وتشديد الراء من غير ألف- وقرأ أهل الكوفة بتخفيف الزاي والف بعدها وتخفيف الراء. الباقون كذلك إلا أنهم شددوا الزاي.
وقرأ عاصم والجحدري «تزوار» مثل تحمار وتصفار. --التبيان في تفسير القرآن، ج۷، ص۱۷--
حجّت
ومن قرأ «تزورّ» فانه مثل تحمر وتصفر، ومعناه تعدل وتميل قال عنترة:
فازور من وقع القنا بلبانه/ وشكا الي بعبرة وتحمحم
وقرأ عاصم والجحدري «تزوار» مثل تحمار وتصفار. ومن قرأ «تزاور» أراد تتزاور فأدغم التاء في الراء. ومن خفف أراد ذلك، وحَذَفَ إحدى التائين وهي الثانية مثل تساقط، وتساقط، وتظاهرون، وتظاهرون. قال أبو الزحف:
ودون ليلى بلد سمهدر/ جدب المندى عن هوانا ازور
يقال: هو أزور عن كذا أي مائل. وفي فلان زور أي عوج، والزور -بسكون الواو- هو المصدر، ومثله الجوشن، والكلكل، والكلكال، كل ذلك يراد به المصدر وقال ابو الحسن: قراءة ابن عامر «تزور» لا توضع في ذا المعنى، انما يقال: هو مزور عني أَي منقبض. وقال ابو علي: يدل على أن (ازور) بمعنى انقبض -كما قال ابو الحسن- قول الشاعر:
وأزور من وقع القنا بلبانه
والذي حسَن القراءة به قول جرير:
عسفن على الاداعس من مهيل/ وفي الاظغان عن طلح ازورار
--التبيان في تفسير القرآن، ج۷، ص۱۸-۱۷--
قرأ ابن عامر ويعقوب تزور بتشديد الزاي وقرأ أهل الكوفة «تزاور» بالتخفيف والباقون تزاور بتشديد الزاي.
وفي الشواذ قراءة الجحدري تزور. --مجمع البيان في تفسير القرآن، ج۶، ص۷۰۱--
حجّت
من قرأ تزاور فإنه تتزاور فأدغم التاء في الزاي ومن قرأ «تزاور» حذف الثانية وخفف الكلمة بالحذف كما حذف أولئك بالإدغام ومن قرأ تزور فقد قال أبو الحسن: لا معنى له في هذا الموضع إنما يقال هو مزور عني أي منقبض عني يدل عليه قول عنترة:
فأزور من وقع القنا بلبانه/ وشكا إلي بعبرة وتحمحم
قال أبو علي والذي حسن القراءة به قول جرير:
عسفن عن الأداعس من مهيل/ وفي الأظعان عن طلح ازورار
فظاهر استعمال هذا في الأظعان مثل استعماله في الشمس وتزاور على وزن تفاعل وتزوار على وزن تفعال من الازويرار. --مجمع البيان في تفسير القرآن، ج۶، ص۷۰۲-۷۰۱--
وقرأ الحرميان، وأبو عمر وتَتَزاوَرُ بإدغام تتزاور في الزاي. وقرأ الكوفيون، والأعمش، وطلحة، وابن أبي ليلى، وابن مناذر، وخلف، وأبو عبيد، وابن سعدان، ومحمد بن عيسى الأصبهاني، وأحمد بن جبير الأنطاكي بتخفيف الزاي إذا حذفوا التاء. وقرأ ابن أبي إسحاق، وابن عامر، وقتادة، وحميد، ويعقوب عن العمري: تزورّ على وزن تحمرّ. وقرأ الجحدري، وأبو رجاء، وأيوب السختياني، وابن أبي عبلة، وجابر، وورد عن أيوب تزوار على وزن تحمارّ. وقرأ ابن مسعود، وأبو المتوكل: تزوئرّ بهمزة قبل الراء على قولهم ادهأمّ واشعألّ بالهمز فرارا من التقاء الساكنين، والمعنى تزوغ وتميل. --البحر المحيط في التفسير، ج۷، ص۱۵۱--