اعلم أن المصاحف اتّفقت علی حذف إحدی الیاءین إذا كانت الثانیة علامة للجمع... وكذلك حذفت الیاء التي هي صورة الهمزة في نحو قوله: متّكئئین والمستهزءین وخسئئین وما كان مثله... وذلك كله لكراهة اجتماع یاءین في الخطّ. --المقنع، ص۴۹--
اعلم أن الهمزة ترد علی ضربین: ساكنة ومتحركة... وأما المتحركة فتقع من الكلمة ابتداءً ووسطاً وطرفا. فأما التي تقع ابتداءً فإنها ترسم بأيّ حركة تحركت من فتح أو كسر أو ضم ألفا لا غیر لأنها لا تخفف رأسا من حیث كان التخفیف یقربها من الساكن والساكن لا یقع أوّلاً فجُعلت لذلك علی صورة واحدة واقتصر علی الألف دون الیاء والواو من حیث شاركت الهمزة في المخرج وفارقت أختیهـا في الخفّة وذلك نحو: اَمر واَخذ واَتی واَحمد واَیّوب واِبرهیم واِسمعیل واِسحق واِلا واِما واِذ واِذا واُنزل واُملی واُولئك واوحی وشبهه وكذلك حُكمها إن اتّصل بها حرف دخیل زائد نحو: ساَصرف وفباَیّ واَفاَنت وباَنّه وكاَنّه وكاَیّن وبایمن ولِایلف قریش ولَباِمام وفلاُمه وساُنزل ولَاُقطّعنّ وشبهه. --المقنع، ص۵۹ و۶۰--
... وكذا لا ترسم [الهمزة] المفتوحة خطا إذا وقع بعدها ألف ولا المكسورة إذا وقع بعدها یاء ولا المضمومة إذا وقع بعدها واو لئلا یجتمع في الكتابة ألفان ویاءان وواوان فـالمفتوحة نحو: ءامن وءادم وءازر وشنئئان واَن تبوّءا ورءا ونئئا ورءاك وفرءاه وشبهه والمكسورة نحو: خسئئین وخطئئین ومتّكئئین واسراءیل وشبهه والمضمومة نحو: یئئوده ویئئوسا ولیئئوس وفادرءوا ومبرّءون وبرءوسكم وشبهه. --المقنع، ص۶۱ و۶۲--
قال أبو عمرو: واتّفق كتّاب المصاحف علی حذف الألف من الأسماء الأعجمیة المستعملة نحو: ابرهیم واسمعیل واسحق وهرون وعمرن ولقمن وشبهها، وكذا حذفوها من: سلیمن وصلح وملك وخلد ولیست بأعجمیة لما كثر استعمالها؛ فأما ما لم یستعمل من الأعجمیة فإنهم أثبتوا الألف فیه نحو: طالوت وجالوت ویأجوج ومأجوج وشبهها. ورأیت المصاحف تختلف في أربعة منها وهي: هاروت وماروت وهامان وقارون ففي بعضها بالألف وفي بعضها بغیر ألف والأكثر علی إثبات الألف. وفي كتاب هجاء السنة الذي رواه الغازي بن قیس الأندلسي عن أهل المدینة: هروت ومروت وقرون بغیر ألف رسماً لا ترجمة. ووجدت في مصاحف أهل العراق هامن بألف بعد الهاء وفي كلها بغیر ألف بعد المیم، فأما داود فلم یختلفوا في رسمه بالألف في كل المصاحف لأنهم قد حذفوا من هذا الاسم واوا فلم یحذفوا لذلك الألف منه، وكذلك اسراءیل رسم بالألف أیضـاً في أكثر المصاحف لأنه قد حذفت منه الیاء التي هي صورة الهمزة، وقد وجدت ذلك في بعض المصاحف المدنیّة والعراقیة العتق القدیمة بغیر ألف، وإثباتها أكثر. --المقنع، ص۲۱ و۲۲--
... وكذا لا ترسم (الهمزة) المفتوحة خطّاً إذا وقع بعدها ألف، ولا المكسورة إذا وقع بعدها یاء، ولا المضمومة إذا وقع بعدها واو، لئلا یجتمع في الكتابة ألفان، ویاءان، وواوان... والمكسورة نحو: المستهزءین، والخاطین، ومتّكین، واِسراءیل وشبهه. --مختصر التبیین، ج۲، ص۴۸ و۴۹--
حذف الألف بعد الراء من یبنى اسراءیل، وفیه خلاف كما تقدم. وأجمعوا على حذف صورة الهمزة وإثبات یاء واحدة بین الراء واللام. --مختصر التبیین، ج۲، ص۱۲۴--
واختلفت المصاحف في اِسراءیل... ففي بعضها بالألف، وفي بعضها بغیر ألف. --مختصر التبیین، ج۲، ص۱۱۴--
بإثبات الألف بعد الراء علی الأكثر وبعضهم حذفها صورة المرسوم المكسورة قبل الیاء كراهة اجتماع صورتین متفقتین ووضع مجعودة بعد الألف دلالة علی الهمزة.
--نثر المرجان، ج۱، ص۴۲۵--