وكذلك وجدت فیها (مصاحف أهل المدینة والعراق) اِنَّ ولـی الله (۱۹۶) في الأعراف ولنحـی به بلدة میتا في الفرقان (۴۹) وعلی ان یحـی الموتی في القیامة (۴۰) بیاء واحدة وهي عندي المفتوحة لأنها حرف إعراب. --المقنع، ص۵۰--
عرض في الكتاب (ص 50)قال الداني: وجدت في مصاحف أهل المدینة والعراق «اِنّ ولیّ الله» في الأعراف بیاء واحدة، قال: وهي عندي المفتوحة لأنها حرف الإعراب، ووافقه السیوطي في الإتقان، وفي الهجاء والمضبوط أنه مرسوم بیاءین، ذكره صاحب الخلاصة وقال: قول الداني معتمد، وقال صاحب الخزانة: قیل هو مرسوم بیاءین. أقول: رسمه بیاءین وإن كان موافقا للضابط لأنّ شرط الحذف أن تكون الیاء الثانية حرف مد ولیست هنا كذلك علی الیاءین لیستا متفقتي الصورة فلا كراهه في اجتماعهما كما صرح به العلامة الجاربردي في شرح الشافیة، لكنه رسم بیاء واحدة للاتباع وفیه أیضا رعایتة لقراءة من قرأ بحذف الیاء. فقد روی عن السوسي وعن أبي عمرو حذف إحدی الیاءین وإثبات یاء واحدة مفتوحة مشددة، وروی عن الدوري إثبات یاء واحدة مكسورة مشددة. وقد اختلف في توجیه هاتین الروایتین، فإما الفتح فخرجها أبو علي الفارسي علی حذف لام الفعل في «ولیّ» وهي الیاء الثانية وهو كثیر مطرد في كلامهم في اللامات في التحقیر نحو «عُطَیٌّ» تصغیر «عطاء» وذلك كراهة اجتماع ثلاث یاءات في كلمة واحدة وإنما حذفت الوسطی لأنها لیست تدل علی معنی حتی یخل حذفها، ثم أدغم فعیل في یاء الإضافة وفتحت لأنّ الفتح أصل في یاء الإضافة علی قولٍ؛ وإما الكسر فقیل وجهه أن یكون المحذوف یاء المتكلم لملاقاتها الساكن كما تحذف یاءات الإضافة عند الساكن. وقرأ الباقون بیاءین: الأولی مشددة مكسورة والثانية مخففة مفتوحة. هذا خلاصة ما ذكره الجزري رحمه الله في النشر. ثم قال في آخر ذلك: وقد اجتمعت المصاحف علی رسمها بیاء واحدة، انتهی. أقول: فوهن ما في الهجاء والمضبوط، وأما رسمه بیاءین في مصحف الجزري فلعله من انفلات القلم فلا اعتداد به بعد ما وجد النص منه علی خلافه. --نثر المرجان، ج۲، ص۴۵۲و۴۵۳--
عرض في الكتاب (ج2، ص 452)