الكلمة: وَلَاَوضَعوا السورة: التوبة الآية: 47
وَلَاَوضَعوا مقارنة

بوصل لام التأكید ... واختلف في زیادة الألف بین همزة القطع والواو وقال الداني: في بعض المصاحف «وَلَاَوْضَعُوْا» بغیر ألف وفي بعضها «وَ لَاَاوْضَعُوْا» بالألف، ووافقه الشاطبي، وعلی هامش بعض المصاحف الصحیحة أن الرسم بزیادة الألف غیر مستحسن للاشتباه. أقول: لما تعینت الزیادة وعُلم موضعها فلا اشتباه، هكذا قال الجزري في النشر في رسم قوله تعالی فَادّٰرَءْتُمْ بحذف الألفین، وقال الزمخشري في الكشاف: فإن قلت: كیف خُط في المصحف «وَلَاَاوْضَعُوْا» بزیادة ألف؟ قلت: كانت الفتحة تكتب ألفا قبل الخط العربي والخط العربي اخترع قریبا من نزول القرآن وقد بقی من ذلك الألف أثر في الطباع فكتبوا صورة الهمزة ألفا وفتحتها ألفا أخری، انتهی. وفي مصحف الجزري أشار إلی الاختلاف برسم الألف الزائدة بالصفرة. ثم هو بزیادة الألف بعد واو الجمع، هذا علی قراءة الجمهور، والمعنی: أسرعوا ركابهم بینكم بالنمیمة والافتراء. وقرأ ابن الزبیر «وَلَاَرْقَصُوْا» بالراء بعد الهمزة بعدها قاف ثم صاد مهملة من أرقصت الناقة إذا أسرعت، وقرئ «وَلَاَرْفَضُوْا» بالفاء والضاد المعجمة كذا في الكشاف، ولا یحتملهما الرسم. --نثر المرجان، ج۲، ص۵۶۸و۵۶۹--

عرض في الكتاب (ج2، ص 568)

واتفقت المصاحف على حذف الألف بعد واو الجمع في أصلین مطّردین وأربعة أحرف: فأما الأصلان فهما جاءو وباءو حیث وقعا؛ وأما الأحرف الأربعة فأولها في البقرة فان فاءو وفي الفرقان وعتو عتوّا كبیرا وفي سبإ والذین سعو فی ءایتنا وفي الحشر والذین تبوّءو الدار، وكذلك حذفت الألف بعد الواو الأصلیة في موضع واحد وهو قوله في النساء فاولئك عسى الله ان یعفو عنهم لا غیر وأثبتت بعد هذه المواضع الألف بعد واو الجمع وواو الأصل التي في الفعل في جمیع القرآن نحو: ءامنوا وكفروا ونسوا الله ولا تدعوا وإذا دعوا واساءوا واشتروا واعتدوا وءاذوا وغدوا واتقوا ولوّوا وولَّوا وءاووا وتدعوا وترجوا وفلا یربوا ولیربوا وانما اشكوا ولیبلوا واو یعفوا ولن ندعوا وما كان مثله حیث وقع وسواء كان الفعل الذي الواو فیه لام في موضع نصب أو رفع لوقوع الواو طرفا في الجمیع. --المقنع، ص۲۶ و۲۷--
وروی محمد بن یحیی القطعي عن سلیمن بن داوود عن بشر بن عمر عن هارون عن عاصم الجحدري قال في الإمام: ولاَاوضعوا في التوبة (۴۷) واَو لاَاذبحنّه في النمل (۲۱) بألف. قال نصیر اختلفت المصاحف في الذي في التوبة واتّفقت علی الذي في النمل. وحُدثتُ عن قاسم بن أصبغ قال حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتیبة قال كتبوا في المصحف: $$ولاَاوضعوا» و«اَو لاَاذبحنه» بزیادة ألف. --المقنع، ص۴۵--
اعلم أن الهمزة ترد علی ضربین: ساكنة ومتحركة... وأما المتحركة فتقع من الكلمة ابتداءً ووسطاً وطرفا. فأما التي تقع ابتداءً فإنها ترسم بأيّ حركة تحركت من فتح أو كسر أو ضم ألفا لا غیر لأنها لا تخفف رأسا من حیث كان التخفیف یقربها من الساكن والساكن لا یقع أوّلاً فجُعلت لذلك علی صورة واحدة واقتصر علی الألف دون الیاء والواو من حیث شاركت الهمزة في المخرج وفارقت أختیهـا في الخفّة وذلك نحو: اَمر واَخذ واَتی واَحمد واَیّوب واِبرهیم واِسمعیل واِسحق واِلا واِما واِذ واِذا واُنزل واُملی واُولئك واوحی وشبهه وكذلك حُكمها إن اتّصل بها حرف دخیل زائد نحو: ساَصرف وفباَیّ واَفاَنت وباَنّه وكاَنّه وكاَیّن وبایمن ولِایلف قریش ولَباِمام وفلاُمه وساُنزل ولَاُقطّعنّ وشبهه. --المقنع، ص۵۹ و۶۰--
أخبرني الخاقاني قال: حدثنا الأصبهاني قال: حدثنا الكسائي عن ابن الصباح قال: قال محمد بن عیسی عن نصیر: وهذا ما اختلف فیه أهل الكوفة وأهل البصرة وأهل المدینة وأهل مدینة السلام وأهل الشام في كتاب المصاحف كتبوا في سورة البقرة ... وفي براءة كتبوا في بعض المصاحف وَلاَوضعوا (۴۷) بغیر ألف وفي بعضها ولاَاوضعوا بألف. --المقنع، ص۹۲ و۹۴--

عرض في الكتاب (ص 92)