کلمه: صِراطٍ سوره: آل عمران آیه: 101
صِراطٍ مقایسه
كتاب السبعة في القراءات

وَاخْتلفُوا فِي قَوْله الصِّرٰط ۶ فِي السِّين وَالصَّاد وَالزَّاي والإشمام. فَقَرَأَ ابْن كثير السِّرٰط بِالسِّين فِي كل الْقُرْآن فِي رِوَايَة القواس وَعبيد بن عقيل عَن شبْل. وروى البزي وَعبد الْوَهَّاب بن فليح عَن أصحابهما عَن ابْن كثير بالصَّاد فِي كل الْقُرْآن. وروى عبيد بن عقيل عَن أبي عَمْرو أَنه كَانَ يقْرَأ السِّرٰط بِالسِّين. وروى هرون الْأَعْوَر عَن أبي عَمْرو أَنه كَانَ رُبمَا قَرَأَ بِالسِّين وَرُبمَا قَرَأَ بالصَّاد وروى الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو أَنه قَرَأَ الزِّرٰط بالزاي خَالِصَة وروى اليزيدي وَعبد الْوَارِث بالصَّاد عَنهُ فِي جَمِيع الْقُرْآن وروى عُرْيَان بن أبي سُفْيَان عَن أبي عَمْرو أَنه كَانَ يقْرَأ بَين الصَّاد وَالزَّاي مثل حَمْزَة. الْبَاقُونَ الصِّرٰط بالصَّاد غير أَن حَمْزَة كَانَ يشم الصَّاد فيلفظ بهَا بَين الصَّاد وَالزَّاي وَلَا يضبطها الْكتاب. وَقَالَ الْكسَائي عَن حَمْزَة إِنَّه كَانَ يفعل ذَلِك بالصَّاد الساكنة خَاصَّة وَلَا يَفْعَله بالمتحركة كَانَ يقْرَأ الزِّرٰط بالزاي وَيقْرَأ صِرٰط الَّذين بالصَّاد وَكَانَ سليم يحْكى ذَلِك فِي الساكنة والمتحركة قَالَ خلف وَكَذَلِكَ إِذا سُكِّنت وَأَتَتْ بعْدهَا دَال مثل قصدُ السَّبِيل (النَّحْل: ۹) ويُصدِرَ الرعاء (الْقَصَص: ۲۳) ويَصدِفون (الْأَنْعَام: ۴۶) والمُصَيطِرون (الطّور: ۳۷) وبِمُصَۣيطِر (الغاشية: ۲۲) وَكَانَ الْفراء يحْكى عَن حَمْزَة الزِّرٰط بالزاي خَالِصَة ويحكى ذَلِك فِي الصَّاد الساكنة فَقَط فَإِذا تحركت لم يقلبها زايا. حَدثنِي حسن الْجمال قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ حَدثنَا خَلاد قَالَ لم يقْرَأ سليم الصِّرٰط إِلَّا بالصَّاد إِلَّا أَن سُلَيما كَانَ يقْرَأ فِي الصَّلَاة بشبه الزَّاي فِي هَذِه وَحدهَا وَلم يكن يشم الصَّاد الزَّاي فِي الْقُرْآن كُله غَيرهَا ويصفى الصَّاد فِي الْقُرْآن كُله. وَكَانَ الْكسَائي يُتَابع حَمْزَة فِي قَصْدُ و يُصدِرَ الرِّعاءُ وَمَا كَانَ مثل ذَلِك. وحَدثني مُحَمَّد بن يحيی الْكسَائي عَن خلف قَالَ سَمِعت الْكسَائي يَقُول السِّين فِي الصِّرٰط أَسيَر فِي كَلَام الْعَرَب وَلَكِنِّي أَقرَأ بالصَّاد أتبع الْكتاب بالصَّاد. وَأما الْبَاقُونَ فكلهم يصفى الصَّاد فِي ذَلِك كُله. وَاخْتلف عَن الْكسَائي فِي المُصَۣيطِرون و بمُصَۣيطِر وَسَتَأْتِي فِي موَاضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَالسِّين الأَصْل وَالْكتاب بالصَّاد وَإِنَّمَا كتبت بالصَّاد ليقربوها من الطَّاء لِأَن الطَّاء لَهَا تصعد فِي الحنك وَهِي مطبقة وَالسِّين مهموسة وَهِي من حُرُوف الصفير فثقل عَلَيْهِم أَن يعْمل اللِّسَان منخفضا ومستعليا فِي كلمة وَاحِدَة فقلبوا السِّين إِلَى الصَّاد لِأَنَّهَا مؤاخية للطاء فِي الإطباق ومناسبة للسين فِي الصفير ليعْمَل اللِّسَان فيهمَا متصعدا فِي الحنك عملا وَاحِدًا. وَأما إمالة الصَّاد إِلَى الزَّاي فَلِأَن الصَّاد وَإِن كَانَت من حُرُوف الإطباق فَهِيَ مهموسة والطاء مجهورة فقلبت الصَّاد إِلَى حرف مجهور مثلهَا مؤاخ للصاد بالصفير ليَكُون مجهورا كالطاء وَكَذَلِكَ القَوْل فِي قَصدُ ويُصدِرَ ويَصدِفون من نحا بهَا نَحْو الزَّاي فلعلة الهمس والجهر. --السبعة في القراءات، صص۱۰۵-۱۰۸--

التبيان في تفسير القرآن

قرأ ابن كثير في رواية ابن مجاهد عن قنبل والكسائي من طريق ابن حمدون ويعقوب من طريق رويس‏ بالسين. وكذلك في سراط في جميع القرآن. الباقون بالصاد وأشم الصاد زايا حمزة في الموضوعين، خاصة في رواية علي بن سالم، وفي رواية الدوري وخلاد اشمامها الزاي ما كان فيه الف ولام. واما الصاد إذا سكنت وكان بعدها دال نحو: يصدر وفاصدع ويصدفون فاشم الصاد الزاي حيث وقع، حمزة والكسائي وخلف ورويس. (انظر: الفاتحه، ۶)

حجّت
فمن قرأ بالسين فلانه الاصل من غير سبب يمنع منه ومن قرأ باشمام الزاي فللمؤاخاة بين السين والطاء بحرف مجهور من مخرج السين وهو الزاء من غير ابطال للاصل ومن قرأ بالصاد بين الصاد والطاء بالاستعلاء والاطباق والقراءة بالصاد احسن لان فيها جمعا بين المتشاكلين في المسموع. (انظر: الفاتحه، ۶)