وفي قراءة اهل البيت: يسألونك الأنفال. --التبيان في تفسير القرآن، ج۵، ص۷۲--
حجّت
وقالوا معنى عن ههنا معنى من وكان ابن مسعود يقرأه يسألونكم الانفال على هذا التأويل. وهذا مثل ما رويناه عن ابي جعفر وابي عبدالله عليهما السلام وروي ذلك عن الاعمش، والضحاك عن ابن مسعود، وروي ذلك عن ابن عباس وابن جريح وعمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده وعن الضحاك، وعكرمة، واختاره الطبري وهو قول الحسن. --التبيان في تفسير القرآن، ج۵، ص۷۳--
قرأ ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وعلي بن الحسين وأبو جعفر بن محمد بن علي الباقر وزيد بن علي وجعفر بن محمد الصادق ع وطلحة بن مصرف يسألونك الأنفال. --مجمع البيان في تفسير القرآن، ج۴، ص۷۹۵--
حجّت
قال ابن جني هذه القراءة بالنصب مؤدية عن السبب للقراءة الأخرى التي هي عَنِ الْأَنْفالِ وذلك أنهم إنما سألوه عنها تعرضا لطلبها واستعلاما لحالها هل يسوغ طلبها وهذه القراءة بالنصب أصرح بالتماس الأنفال وبيان عن الغرض في السؤال عنها فإن قلت هل يحسن حملها على حذف حرف الجر كأنه قال يسألونك عن الأنفال فلما حذف عن نصب المفعول كقوله:
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به
قيل هذا شاذ إنما يحمله الشعر فأما القرآن فيختار له أفصح اللغات وإن كان قد جاء وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فإن الأظهر ما قدمناه. --مجمع البيان في تفسير القرآن، ج۴، ص۷۹۵--
وقرأ ابن محيصن: يسألونك علنفال، بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللام، وإدغام نون عن في اللام: وقرأ ابن مسعود: يسألونك الأنفال، أى يسألك الشبان ما شرطت لهم من الأنفال. --الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج۲، ص۱۹۵--
وأن التقدير يسألونك الأنفال، وهذا لا ضرورة تدعو إلى ذلك، وينبغي أن تحمل قراءة من قرأ بإسقاط عن على إرادتها لأن حذف الحرف، وهو مراد معنى، أسهل من زيادته لغير معنى غير التوكيد وهي قراءة سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وعلي بن الحسين وولديه زيد ومحمد الباقر وولده جعفر الصادق وعكرمة وعطاء والضحاك وطلحة بن مصرف. وقيل عَنِ بمعنى من أي يسألونك من الأنفال ولا ضرورة تدعو إلى تضمين الحرف معنى الحرف، وقرأ ابن محيصن علنفال نقل حركة الهمزة إلى لام التعريف وحذف الهمزة واعتدّ بالحركة المعارضة فأدغم نحو، وقد تبين لكم. --البحر المحيط فى التفسير، ج۵، ص۲۶۹--