کلمه: يَحسَبَنَّ سوره: الأنفال آیه: 59
يَحسَبَنَّ مقایسه
التبيان في تفسير القرآن

قرأ ابن عامر وحمزة وحفص وأبو جعفر وَلا يَحْسَبَنَّ بالياء. الباقون بالتاء. --التبيان في تفسير القرآن، ج‏۵، ص۱۴۶--

حجّت
قال أبو علي الفارسي: من قرأ بالتاء جعل الَّذِينَ كَفَرُوا المفعول الأول وسبقوا المفعول الثاني، وموضعه النصب، وهو واضح. ومن قرأ بالياء احتمل ثلاثة أشياء:
أحدها- (لا يحسبن الذين كفروا) وهو قول أبي الحسن.
الثاني- أن يكون أضمر المفعول الاول وتقديره: ولا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقونا وإياهم سبقوا الثالث- ان يقدر على حذف (أن) كأنه قال: ولا يحسبن الذين كفروا ان سبقوا. قال الزجاج يقوي ذلك، ان في قراءة ابن مسعود إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ فعلى هذا يكون ان سبقوا سد مسد المفعولين، كما ان قوله أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا كذلك. --التبيان في تفسير القرآن، ج‏۵، ص۱۴۶--

مجمع البيان في تفسير القرآن

قرأ ابن عامر وأبو جعفر وحمزة وحفص وَلا يَحْسَبَنَّ بالياء والباقون بالتاء. --مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏۴، ص۸۵۱--
قرأ حمزة وعاصم وأبو جعفر وابن عامر يحسبهم بفتح السين كل القرآن والباقون بكسرها. (انظر: البقره، ۲۷۳)

حجّت
من قرأ لا تحسبن بالتاء فالذين كفروا المفعول الأول وسبقوا جملة في موضع نصب بكونها المفعول الثاني ومن قرأ يَحْسَبَنَّ بالياء فلا يخلومن أن يكون جعل الذين كفروا الفاعل وهذا لا يجوز لأن يحسبن لا بد له من مفعولين ولكنه محمول على أحد ثلاثة أشياء إما أن يكون فاعله النبي ص وتقديره ولا يحسبن النبي ص الذين كفروا سبقوا وإما أن يكون تقديره على حذف إن كأنه قال لا يحسبن الذين كفروا إن سبقوا فحذفت إن كما حذفتها في تأويل سيبويه في قوله أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ كأنه قال أ فغير عبادته تأمروني قال الزجاج ويقوي هذا الوجه أنها في حرف ابن مسعود أنهم سبقوا وإذا كانت كذلك فهو بمنزلة قولك حسبت أن أقوم وحسبت أقوم على حذف أن وإذا وجهته على هذا فقد سد أن سبقوا مسد المفعولين كما أن قوله الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا كذلك وإما أن يكون أضمر المفعول الأول وتقديره ولا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقوا أو إياهم سبقوا. --مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏۴، ص۸۵۱--

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل

وقرأ حمزة: ولا يحسبن بالياء على أن الفعل للذين كفروا. --الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏۲، ص۲۳۱--

البحر المحيط فى التفسير

وقرأ ابن عامر وحمزة وحفص ولا يحسبنّ بالياء.
قراءة باقي السبعة بالتاء خطابا للرسول أو للسامع. --البحر المحيط فى التفسير، ج۵، ص۳۴۱--
وليست هذه القراءة التي تفرد بها حمزة بنيرة انتهى، ولم يتفرّد بها حمزة كما ذكر بل قرأ بها ابن عامر وهومن العرب الذين سبقوا اللّحن وقرأ علي‏ وعثمان وحفص عن عاصم وأبو جعفر يزيد بن القعقاع وأبو عبد الرحمن وابن محيصن وعيسى والأعمش.
وقرأ الأعمش ولا يحسب بفتح السين والياء من تحت وحذف النون وينبغي أن يخرج على حذف النون الخفيفة لملاقاة الساكن فيكون كقوله:
لا تهين الفقير علّك أن‏/ تركع يوما والدهر قد رفعه‏. --البحر المحيط فى التفسير، ج۵، ص۳۴۲--
قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، بفتح السين حيث وقع.
وقرأ باقي السبعة بكسرها. (انظر: البقره، ۲۷۳)

حجّت
وقرأابن عامر وحمزة وحفص ولا يحسبنّ بالياء أي‏ ولا يَحْسَبَنَ‏ الرسول أو حاسب أو المؤمن أو فيه ضمير يعود على من خلفهم فيكون مفعولا يحسبنّ‏ لَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا لقراءة باقي السبعة بالتاء خطابا للرسول أو للسامع وجوّزوا أن يكون في قراءة الياء فاعل لا يحسبنّ ولا يحسبن هو الَّذِينَ كَفَرُوا وخرج ذلك على حذف المفعول الأوّل لدلالة المعنى عليه تقديره أنفسهم سبقوا وعلى إضمار أن قبل سبقوا فحذفت وهي مرادة فسدّت‏ مسدّ مفعولي‏ يَحْسَبَنَ. --البحر المحيط فى التفسير، ج۵، ص۳۴۱--
وقيل التقدير ولا تحسبنهم‏ الَّذِينَ كَفَرُوا فحذف الضمير لكونه مفهوما وقد ردّدنا هذا القول في أواخر آل عمران، وعلى أنّ الفاعل هو الذين كفروا خرّج الزمخشري قراءة الياء وذكر نقل توجيهها على حذف المفعول إما الضمير وإما أنفسهم وإما حذف أن وإما أنّ الفعل وقع على أنهم لا يعجزون على أن لا صلة وسبقوا في موضع الحال يعني سابقين أو مفلتين هاربين وعلى‏ ولا يَحْسَبَنَ‏ قتيل المؤمنين الذين كفروا سبقوا ثم قال وهذه الأقاويل كلّها متمحلة وليست هذه القراءة التي تفرد بها حمزة بنيرة انتهى، ولم يتفرّد بها حمزة كما ذكر بل قرأ بها ابن عامر وهومن العرب الذين سبقوا اللّحن وقرأ علي‏ وعثمان وحفص عن عاصم وأبو جعفر يزيد بن القعقاع وأبو عبد الرحمن وابن محيصن وعيسى والأعمش، وتقدم ذكر توجيهها على غير ما نقل مما هو جيّد في العربية فلا التفات لقوله وليست بنيرة وتقدّم ذكر في فتح السين وكسرها في قوله‏ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ وأما قوله: وقيل وقع على أنهم لا يعجزون على أن لا صلة فهذا لا يتأتي على قراءة حمزة لأنه يقرأ بكسر الهمزة ولو كان واقعا عليه لفتح أن وإنما فتحها من السبعة ابن عامر وحده واستبعد أبو عبيد وأبو حاتم قراءة ابن عامر ولا استبعاد فيها لأنها تعليل للنهي أي لا تحسبنّهم فائتين لأنهم لا يعجزون أي لا يقع منك حسبان لفوتهم لأنهم لا يعجزون أي لا يفوتون، وقرأ الأعمش ولا يحسب بفتح السين والياء من تحت وحذف النون وينبغي أن يخرج على حذف النون الخفيفة لملاقاة الساكن فيكون كقوله:
لا تهين الفقير علّك أن‏/ تركع يوما والدهر قد رفعه‏. --البحر المحيط فى التفسير، ج۵، ص۳۴۲--
قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، بفتح السين حيث وقع، وهو القياس، لأن ماضيه على فعل بكسر العين. وقرأ باقي السبعة بكسرها، وهو مسموع في ألفاظ، منها: عمد يعمد ويعمد وقد ذكرها النحويون، والفتح في السين لغة تميم، والكسر لغة الحجاز. (انظر: البقره، ۲۷۳)