قرأ نافع في رواية الأصمعي عنه فاجمعوا من جمع الباقون بقطع الهمزة. --التبيان في تفسير القرآن، ج۵، ص۴۰۸--
حجّت
قال أبو علي: ما رواه الأصمي عن نافع من وصل الهمزة من جمعت، والأكثر في الامر يقال أجمعت، كقوله «وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ» «۱» وكما قال الشاعر:
[يا ليت شعري والمنى لا تنفع]/ هل أغدون يوماً وأمري مجمع
اي معد، ويمكن أن يكون المراد، واجمعوا ذوي الأمر منكم أي رؤساءكم ووجوهكم، كما قال أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ فحذف المضاف وأجرى على المضاف اليه ما كان يجري على المضاف لو ثبت. ويجوز ان يكون جعل الامر ما كانوا يجمعونه من كيدهم ثم الذين يكيدونه به، فيكون بمنزلة قوله فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا على أن أبا الحسن يزعم أن وصل الألف في فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ أكثر في كلام العرب. قال: وانما يقطعون الهمزة إذا قالوا أجمعوا على كذا وكذا، قال: والقراءة بالقطع غريبة. --التبيان في تفسير القرآن، ج۵، ص۴۰۸--
وفي الشواذ قراءة الأعرج وعاصم والجحدري والزهري فاجمعوا أمركم مفتوحة الميم موصولة الهمزة من جمع. --مجمع البيان في تفسير القرآن، ج۵، ص۱۸۶--
حجّت
ويقال أجمعت الأمر وجمعت الأمر وأجمعت على الأمر أي عزمت عليه قال المؤرج أجمعت الأمر أفصح من أجمعت عليه قال أبو الهيثم أجمع أمره إذا جعله جمعا بعد ما كان متفرقا. --مجمع البيان في تفسير القرآن، ج۵، ص۱۸۶--
وقرأ الجمهور: فأجمعوا من أجمع الرجل الشيء عزم عليه ونواه. --البحر المحيط في التفسير، ج۶، ص۸۷--
قرأ الزهري، والأعمش، والجحدري، وأبو رجاء، والأعرج، والأصمعي عن نافع، ويعقوب: بخلاف عنه فاجمعوا بوصل الألف وفتح الميم من جمع. --البحر المحيط في التفسير، ج۶، ص۸۸--
حجّت
وقال أبو قيد السدوسي: أجمعت الأمر أفصح من أجمعت عليه. وقال أبو الهيثم: أجمع أمره جعله مجموعا بعد ما كان متفرقا، قال: وتفرقته أنه يقول مرة أفعل كذا، ومرة أفعل كذا، فإذا عزم على أمر واحد قد جعله أي: جعله جميعا، فهذا هو الأصل في الإجماع، ثم صار بمعنى العزم حتى وصل بعلى، فقيل: أجمعت على الأمر أي عزمت عليه، والأصل أجمعت الأمر انتهى. --البحر المحيط في التفسير، ج۶، ص۸۷--
وفي كتاب اللوامح: أجمعت الأمر أي جعلته جميعا، وجمعت الأموال جميعا، فكان الإجماع في الأحداث والجمع في الأعيان، وقد يستعمل كل واحد مكان الآخر. --البحر المحيط في التفسير، ج۶، ص۸۸--