کلمه: فَعُمِّيَت سوره: هود آیه: 28
فَعُمِّيَت مقایسه
التبيان في تفسير القرآن

قرأ حمزة والكسائي وحفص فعميت بضم العين وتشديد الميم. الباقون بتخفيف الميم وفتح العين. --التبيان في تفسير القرآن، ج‏۵، ص۴۷۲--

حجّت
و قال ابو علي: من قرأ فعميت بالتخفيف فلقوله فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ وهذه مثلها، ويجوز في قوله (فعميت) أمران:
أحدهما- ان يكون عموا هم، الا ترى ان الرحمة لا تعمى وانما يعمى عنها، فيكون هذا من المقلوب، كقولهم: أدخلت القلنسوة في رأسي، وأدخلت الخاتم في أصبعي ونحو ذلك مما يقلب إذا زال الاشكال. والاخر- ان يكون معنى عميت خفيت كقول الشاعر:
ومهمه أطرافه في مهمه/ أعمى الهدى في الحائرين العمه
أي خفي الهدى ألا ترى أن الهدى ليس بذي جارحة تلحقها هذه الآفة، وقد قيل للسحاب: العمى لخفاء ما يخفيه، كما قيل له: الغمام ومن ذلك قول زهير:
ولكنني عن علم ما في غد عمي
ومن شدد اعتبر قراءة الأعمش فانه قرأها فعمّاها عليهم. وروى ذلك الفراء عن أبي، والمعنيان متقاربان. قال الفراء: يقال عمى علي الخبر وعمي بمعنى واحد. --التبيان في تفسير القرآن، ج‏۵، ص۴۷۲--
ومن قرأ بتشديد الميم وضم العين أضاف التعمية الى غيرهم ممن صدهم عن النظر فيها وأغواهم في ذلك من الشياطين والمضلين عن الحق. --التبيان في تفسير القرآن، ج‏۵، ص۴۷۳--

مجمع البيان في تفسير القرآن

وقرأ أهل الكوفة غير أبي بكر فَعُمِّيَتْ بضم العين وتشديد الميم والباقون فعميت بفتح العين مخففا. --مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏۵، ص۲۳۱--

حجّت
و من قرأ فعميت بالتخفيف يقوي قوله اجتماعهم على التخفيف في قوله سبحانه «فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ» وهذه مثلها ويجوز في قوله «فَعُمِّيَتْ» أمران أحدهما أن يكون عموهم عنها الآن والرحمة لا تعمي وإنما يعمى عنها فيكون كقولهم أدخلت القلنسوة في رأسي ونحو ذلك مما يقلب إذا لم يكن فيه إشكال وفي التنزيل فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ وقال الشاعر:
    ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه       وسائره باد إلى الشمس أجمع والآخر أن يكون بمعنى خفيت كقول الشاعر:
و مهمة أطرافه في مهمة/ أعمى الهدى بالحائرين العمة
أي خفي الهدى لأن الهدى ليس بذي جارحة تلحقها هذه الآفة ومن هذا يقال للسحاب العماء لإخفائه ما يخفيه كما قيل له الغمام ومن هذا قول الشاعر:
ولكنني عن علم ما في غد عم
قال وقولهم أتاني صكة عمي إذا أتى في الهاجرة وشدة الحر يحتمل عندنا تأويلين (أحدهما) أن يكون المصدر أضيف إلى العمى كما قالوا ضرب التلف أي الضرب الذي يحدث عنه التلف (و الآخر) أن يكون عمي تصغير أعمى على وجه الترخيم وأضيف المصدر إلى المفعول به كقولك من دعاء الخير والتقدير صكة الحر الأعمى والمعنى أن الحر من شدته كأنه يعمي من أصابه والمصدر في الوجهين ظرف نحو مقدم الحاج وخفوق النجم ومن قرأ فَعُمِّيَتْ اعتبر قراءة أبي والأعمش فعماهما عليكم وإسناد الفعل إلى المفعول به في عميت قريب من عمى هنا في المعنى. --مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏۵، ص۲۳۳--

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل

وقرئ: فعميت بمعنى أخفيت. وفي قراءة أبى: فعماها عليكم. --الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏۲، ص۳۸۹--

البحر المحيط فى التفسير

وقرأ الإخوان وحفص: فعميت بضم العين وتشديد الميم مبنيا للمفعول، أي أبهمت عليكم وأخفيت.
وباقي السبعة فعميت بفتح العين وتخفيف الميم مبنيا للفاعل.
وقرأ أبيّ، وعليّ، والسلميّ، والحسن، والأعمش: فعماها عليكم.
وروى الأعمش عن أبي وثاب: وعميت بالواو خفيفة. --البحر المحيط فى التفسير، ج۶، ص۱۴۳--

حجّت
قال الزمخشري: (فإن قلت): فما حقيقته؟ (قلت): حفيقته أنّ الحجة كما جعلت بصيرة ومبصرة جعلت عمياء، لأنّ الأعمى لا يهتدي، ولا يهدي غيره، فمعنى فعميت عليكم البينة فلم تهدكم، كما لو عمي على القوم دليلهم في المفازة بقوا بغير هاد. (فإن قلت): فما معنى قراءة أبيّ؟ (قلت): المعنى أنهم صمموا على الإعراض عنها فخلاهم اللّه وتصميمهم، فجعلت تلك التخلية تعمية منه، والدليل عليه: أ نلزمكموها وأنتم لها كارهون؟ يعني: أ نكرهكم على قبولها ونقسركم على الاهتداء بها وأنتم تكرهونها ولا تختارونها، ولا إكراه في الدين انتهى. وتوجيهه قراءة أبيّ هو على طريقة المعتزلة. --البحر المحيط فى التفسير، ج۶، ص۱۴۳--