وقال محمد بن عیسی: رأیت في المصاحف كلها شیء بغیر ألف ما خلا الذي في الكهف یعني قوله: ولا تقولنّ لشایء (۲۳). قال: وفي مصحف عبد الله رأیت كلها بالألف «شای». قال أبو عمرو: ولم أجد شیئًا من ذلك في مصاحف أهل العراق وغیرها بألف. --المقنع، ص۴۲--
رسم الهمزة إذا وقعت طرفا في الكلمة: وأما التي تقع طرفا فإنها ترسم إذا تحرّك ما قبلها بصورة الحرف الذي منه تلك الحركة بأيّ حركة تحركت هي لأنها به تخفف لقوّته فإن كانت الحركة فتحة رسمت ألفا نحو: بدا وانشا ومن سبا وبنبا والملا ویستهزا ونتبوّا وشبهه، وإن كانت كسرة رسمت یاء نحو: قرئ واستهزئ ولكل امرئ ومن شطئ ویستهزئ ویبدئ وتبوّئ وشبهه، وإن كانت ضمة رسمت واوا نحو: ان امرؤا واللؤلؤ ولؤلؤ وشبهه، فإن سكن ما قبلها ـ حرف سلامة كان ذلك الساكن أو حرف مدّ ولین ـ لم ترسم خطا لذهابها من اللفظ إذا خففت وذلك نحو: الخبءَ وبین المرء ودفءٌ وملء الارض وجزء وشیء والسوء والمُسِیء وبالسوء وبریء وقُروء وشاء وجاء ویشاء والماء ومن الماء وماء وسواء وشبهه. --المقنع، ص۶۲--
... وأما (الهمزة) التي تقع طرفاً... فإن سكن ما قبلها -حرف سلامة كان ذلك الساكن، أو حرف مد ولین، وهي حروف التعلیل- لم ترسم خطّاً لذهابها من اللفظ إذا خففت، وذلك نحو: الخبء، وبین المرء، ودفء، ومّلء الارض، وجزء، وشىء، والسّوء، وسىء بهم، وجىء، والمسىء، وبرىء، ویضىء، وبالسّوء، وثلثة فروء، ودایرة السّوء، وسوء اعملهم، وشاء، وجاء، وأبناء، والماء، والسّفهاء، ومن اساء، ومن الماء، وماء، وسواء، وشبهه. --مختصر التبیین، ج۲، ص۵۰-۵۲--
اختلف في رسمه هنا فقیل بالیاء وهو الأصح، وقیل بالألف. روی الداني عن محمد بن عیسی: رأیت في المصاحف كلها شیئ بغیر ألف ما خلا الذي في الكهف یعني قوله وَ لَا تَقُوْلَنَّ لِشَائٍ اِنِّیْ فَاعِلٌ ذلِكٌ، وقال: وفي مصحف عبد الله رأیت كلها بالألف «شَائٌ». قال الداني: ولم اجد شیئا من ذلك في مصاحف أهل العراق وغیرها بالألف، انتهی. وعلی هامش بعض المصاحف الصحیحة أنه روی عن أبي عبد الله بن شریح وبعض النحاة أن «الشئ» مرسوم بیاء في كل القرآن إلا في سورة الكهف قوله ولا تقولن لشائ انی فاعل ذلك غدا فإنه مرسوم بالألف واتفق علیه نحاة البصرة والكوفة، وقال الشاطبي في الرائیة: زید في الكهف ألف بعد شین «شیء» والقول بزیادتها حیث وقع لیس بمعتبر، وقال السخاوي في شرحها: قول من یقول یكتب الألف في كل «شیء» غیر هذا - یعني سورة الكهف - لیس بمعتبر والجمهور علی حذفها، انتهی. وبه قال السیوطي أیضا، وعلی هامش بعض المصاحف المذكور أنه روی عن أبي مقسم في كتاب هجاء السنة في قوله تعالی: انّ الله لا یخفی علیه شئ أنه بالألف وغیره بالیاء، ثم هو مرسوم بحذف صورة الهمزة المتطرفة لوقوعها بعد الساكن ورسم مجعودة موقعها. --نثر المرجان، ج۱، ص۳۸۹--
مشاهده در کتاب (ج1، ص 389)