قال أبو عمرو وكل ما في كتاب الله عز وجل من ذكر الكلمة علی لفظ الواحد فهو بالهاءِ إلاَّ حرفا واحداً في الأعراف: وتمّت كلمت ربك الحسنی (۱۳۷) فإن مصاحف أهل العراق اتّفقت علی رسمه بالتاءِ ورسمه الغازي بن قیس في كتابه بالهاء. فأما قوله في الأنعام: وتمّت كلمت ربك صدقا وعدلا (۱۱۵) وفي یونس: كلمت ربك علی الذین فسقوا (۳۳) وفیها كلمت ربك لا یؤمنون (۹۶) وفي غافر: حقّت كلمت ربك (۶) فإني وجدت الحرف الثاني من یونس في مصاحف أهل العراق بالهاء وما عداه بالتاء من غیر ألف قبلها وهذه المواضع الأربعة تُقرأ بالجمع والإفراد وحدثنا ابن خاقان قال حدثنا أحمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا أبو عبید بإسناده عن أبي الدرداءِ أن الحرف الثاني من یونس في مصاحف أهل الشام كلمت علی الجمع قال أبو عمرو ووجدته أنا في مصاحف المدینة كلمت بالتاءِ علی قراءتهم وروی محمد بن یحیی عن سلیمن بن داود عن بشر بن عمر عن معلّی الوارق قال سألت عاصما عن كلمت ربك فقال التي في الأنعام تاء والتي في الأعراف هاء وقال محمد بن عیسی عن نصیر كلمت بالتاء ثلاثة فذكر الذي في الأنعام والأول من یونس والذي في غافر وقال في اختلاف المصاحف إنها اختلفت في الذي في غافر ففي بعضها بالتاء وفي بعضها بالهاء وحدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا ابن الأنباري أن المرسوم من ذكر الكلمة بالتاء ثلاثة أمكنة فذكر الذي في الأعراف والأول من یونس والذي في المؤمن وقال غیره هي أربعة وزاد الثاني من یونس وكذلك وجدت أنا الأربعة الأحرف في المصاحف المدینة وحدثنا أبو الفتح قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا عمر بن یوسف قال حدثنا الحسین بن شیرك قال حدثنا الیزیدي قال كتبوا كلمت في الأول من یونس وفي غافر بالتاء قال أبو عمرو ولما وقع هذا الاختلاف تتبعت ذلك في المصاحف فوجدته علی ما أثَبّتُه. --المقنع، ص۷۹ و۸۰--
مشاهده در کتاب (ص 79)ذكر رسم: كلمت بالتاء. قال ابن الأنباري: وكل ما في كتاب الله عز وجل من ذكر: الكلمة فهو بالهاء، إلا أربعة أمكنة كتبت في مصاحف أهل المدینة بالتاء، أولها في الأنعام: وتمّت كلمت ربّك صدقا وعدلا، واتفقت المصاحف أیضاً على كتبه بالتاء. واختلف القراء فیه، فقرئ بالجمع والإفراد. وفي یونس موضعان: حقّت كلمت ربّك على الذین فسقوا، واِنّ الذین حقّت علیهم كلمت ربّك لا یؤمنون، ویقرأ أیضاً [هذان الموضعان] بالجمع والإفراد. وفي المؤمن: وكذلك حقّت كلمت ربّك على الذین كفروا، وهذا الحرف أیضاً یقرأ بالجمع والإفراد. فما قرئ من هذا وشبهه بالجمع فلا یجوز أن یكتب إلا بالتاء على كل حال، مثل: السّموت، والثّمرت، والخیرت، وشبهه. وإنما یقع النظر والتعلیل في كل ما قدمناه مما یقرأ بالإفراد لا غیر، ویكتب بالتاء، مثل الذي في الأعراف في قوله: وتمّت كلمة ربّك الحسنى، فإن مصاحف أهل العراق اتفقت على رسمه بالتاء لا غیر. وروینا عن أستاذنا الحافظ أبي عمرو عثمان بن سعید أنه قال: وكل ما في كتاب الله عز وجل من ذكر الكلمة على لفظ الواحد فهو بالهاء إلا حرفاً واحداً في الأعراف: وتمّت كلمة ربّك الحسنى، فإن مصاحف أهل العراق اتفقت على رسمه بالتاء، ورسمه الغازي بن قیس في كتابه بالهاء. وروینا عن معلى الوراق قال: سألت عاصماً عن: كلمة ربّك، فقال لي: في الأنعام تاء، وفي الأعراف هاء. قال أبو داود: ولم یقرأ أحد التي في الأعراف بالجمع، فاعلمه. وروینا عن نافع بن أبی نعیم أنه قال: التي في یونس وغافر بالتاء، واختلف في الثاني من یونس، فكتب في مصاحف أهل العراق بالهاء، وكتب فیها الأول من یونس، والحرف الذي في الأنعام وغافر بالتاء. --مختصر التبیین، ج ۲، ص۲۷۴-۲۷۷--
برسم التاء في الآخر هاء مع النقط بالاتفاق كما نص علیه الداني وغیره.
--نثر المرجان، ج۱، ص۴۳۶--