وكل همزة أتت بعد ألف واتّصل بها ضمیر فإن كانت مكسورة صورّت یاء وإن كانت مضمومة صوّرت واو لأنها إِذا سُهّلت جُعلت بین الهمزة وبین ذلك الحرف ... وإن كانت الهمزة مفتوحة أو وقع بعد المكسورة یاء وبعد المضمومة واو لم تصوّر خطّا لئلا یُجمع بین صورتین ... وفي كتاب هجاء السنة وفي عامة مصاحفنا القدیمة في الأنفال: اِن اولیاءُه (۳۴) وفي یوسف: جزاءُه (۷۴ و ۷۵) في الثلاث كلم بغیر واو فیهما. --المقنع، ص۳۶ و۳۷--
اعلم أن الهمزة ترد علی ضربین: ساكنة ومتحركة... وأما المتحركة فتقع من الكلمة ابتداءً ووسطاً وطرفا. فأما التي تقع ابتداءً فإنها ترسم بأيّ حركة تحركت من فتح أو كسر أو ضم ألفا لا غیر لأنها لا تخفف رأسا من حیث كان التخفیف یقربها من الساكن والساكن لا یقع أوّلاً فجُعلت لذلك علی صورة واحدة واقتصر علی الألف دون الیاء والواو من حیث شاركت الهمزة في المخرج وفارقت أختیهـا في الخفّة وذلك نحو: اَمر واَخذ واَتی واَحمد واَیّوب واِبرهیم واِسمعیل واِسحق واِلا واِما واِذ واِذا واُنزل واُملی واُولئك واوحی وشبهه وكذلك حُكمها إن اتّصل بها حرف دخیل زائد نحو: ساَصرف وفباَیّ واَفاَنت وباَنّه وكاَنّه وكاَیّن وبایمن ولِایلف قریش ولَباِمام وفلاُمه وساُنزل ولَاُقطّعنّ وشبهه. --المقنع، ص۵۹ و۶۰--
... وإذا كان الساكن الواقع قبلها (قبل الهمزة) ألفا وانفتحت لم ترسم خطا أیضـا نحو: ابناءنا ونساءنا وما جاءنا وابناءكم ونساءكم ولقد جاءكم وشبهه، فإن انضمت رسمت واوا وإن انكسرت رسمت یاء، فالمضمومة نحو: ءاباؤكم وابناؤكم واولیاؤه وشبهه. والمكسورة نحو: من ءابائهم والی نسائكم والی اولیائـكم وبئئابائنا وشبهه، وقد ذكرنا هذا في فصل مفرد قبل. --المقنع، ص۶۲--
بحذف الألف بعد الیاء وبرسم الهمزة المضمومة بعدها واوا. قال الداني: كل همزة أتت بعد ألف واتصل بها ضمیر إن كانت مضمومة صورت واوا لأنها إذا سهلت جعلت بین الهمزة والواو، وعدّ في الأمثلة اَوْلِیْاؤٓهٌ، ووافقه الشاطبي. ثم قال: وفي كتاب هجاء السنة وفي عامة مصاحفنا القدیمة في الأنفال: اِنْ اَوْلِیـٰئُهُ بغیر واو أیضا، وقال الجزري في النشر: حكی ابن المنادي وغیره أن في بعض المصاحف اِنْ اَوْلِیَآؤُهُ في الأنفال محذوف أیضا؛ یعني أن صورة الهمزة محذوفة فیه، وأما الألف بعد الیاء فمحذوف في جمیع المصاحف بلا خلاف. قال الجزري في النشر: وأجمع المصاحف علی حذف ألف البنیة قبل الهمزة في ذلك كله - یعني مكسورة الهمزة ومضمومتها - سواء كانت صورة الهمزة محذوفة أو لا، وقد نص الشاطبي أیضا علیه حیث قال: وقیل اِنْ اَوْلِیـٰئُهُ ... قال السخاوي: یعني بغیر واو. ثم قال الشاطبي: في الكل حذف؛ أي في «أولیاء» كله إذا كان معه ضمیر رفعت الهمزة أو خفصت صورت أو حذفت كذا فسره السخاوي. --نثر المرجان، ج۲، ص۴۸۴--
مشاهده در کتاب (ج2، ص 484)