وقال السجستاني: الوقف على قوله: إلا كتب لهم. وهذا غلط لأن قوله: ليجزيهم الله متعلق بـ كتب كأنه قال: «إلا كتب لهم به عمل صالح لكن ليجزيهم» وقال السجستاني: اللام في ليجزيهم لام اليمين، كأنه قال: «ليجزينهم الله» فحذفوا النون وكسروا اللام وكانت مفتوحة فأشبهت في اللفظ لام «كي» فنصبوا بها كما نصبوا بلام كي. وهذا غلط لأن لام القسم لا تُكسر ولا ينصب بها، ولو جاز أن يكون معنى ليجزيهم «ليجزينهم» لقلنا: «والله ليقم زيد» بتأويل «والله ليقومن» وهذا معدوم في كلام العرب، واحتج بأن العرب تقول في التعجب: «أظرف بزيد» فيجزمونه لشبهه لفظ الأمر. وليس هذا بمنزلة ذاك لأن التعجب عدل إلى لفظ الأمر، ولام اليمين لم توجد مكسورة قط في حال ظهور اليمين ولا في حال إضمارها. --إيضاح الوقف والابتداء، ج۲، ص۷۰۰--
وزعم أبو حاتم: أن ألا كتب لهم وقف ، وجعل ليجزيهم لام قسم وحذفت منه النون استخفافًا ثم كسرت اللام فأشبهت لام كي فنصب بها، قال أبو جعفر: وهذا كله غلط ليس إلا كتب لهم وقف ا لأن اللام متعلقة به، وليست هذه لام قسم، ورأيت أبا الحسن بن كيسان ينكر مثل هذا على أبي حاتم ويخطئه فيه، ولو جاز ما قال أبو حاتم لجاز: والله ليقوم زيد، ولا معنى لحذف النون ولا لكسر اللام، وهذا لا يوجد في كلام العرب أعني: كسر لام القسم وقد شبهه أبو حاتم بقول العرب: أكرم بزيد وأنبل به، أي ما أكرمه وأنبله، لما أشبه الأمر جزموا، قال أبو جعفر: وهذا غلط والفرق بينهما أن هذا موجود في كلام العرب، وكسر لام القسم غير موجود. --القطع والائتناف، ص۲۹۷--
کاف وليس بتام، لأن اللام في ليجزيهم الله لام كي فهي متعلقة بقوله إلا كتب لهم. وقال أبو حاتم: هي لام القسم، والأصل: ليجزيهم الله، فحذفت النون وكسرت اللام في نظائر لذلك كثيرة، قدرها كذلك، وجعل الوقف قبلها تماماً، وأجمع أهل العلم باللسان على أن ما قاله وقدره خطأ لا يصح في لغة ولا قياس. حدثنا أحمد بن عمر الخيري قال: حدثنا أحمد بن محمد النحاس النحوي قال: سمعت أبا الحسن بن كيسان يعيب أبا حاتم في هذا القول ويذهب إلى أنها لام كي. --المكتفى في الوقف والابتدا، ص۹۰--
ليس بوقف لأن لام ليجزيهم الله لام كي، وهي لا يبتدأ بها لأنها متعلقة بما قبلها. وقال أبو حاتم السجستاني تام، لأن اللام لام قسم حذفت منه النون تخفيفا، والأصل ليجيزينهم، فحذفوا النون وكسروا اللام بعد أن كانت مفتوحة فأشبهت في اللفظ لام كي فنصبوا بها كما نصبوا بلام كي. قال أبو بكر بن الأنباري: وهذا غلط، أن لام القسم لا تكسر ولا ينصب بها، ولو جاز أن يكون معنى ليجزيهم ليجزينهم لقلنا: والله ليقم عبد الله بتأويل والله ليقومنّ. وهذا معدوم في كلام العرب، واحتج بأن العرب تقول في محل التعجب أكرم بعبد الله فيجزمونه لشبهه لفظ الأمر، وقال أبو بكر بن الأنباري: وليس هذا بمنزلة ذاك لأن التعجب عدل إلى لفظ الأمر، ولام القسم لم توجد مكسورة قط في حال ظهور اليمين ولا في إضماره. قال بعضهم: ولا نعلم أحدا من أهل العربية وافق أبا حاتم في هذا القول، وأجمع أهل العلم باللسان على أن ما قاله وقدره في ذلك خطأ لا يصح في لغة ولا قياس، وليست هذه لام قسم. قال أبو جعفر: ورأيت الحسن بن كيسان ينكر مثل هذا على أبي حاتم، أي: يخطئه فيه ويعيب عليه هذا القول. ويذهب إلى أنها لام كي متعلقة بقوله: كتب اه نكزاوي مع زيادة للإيضاح، ويقال مثل ذلك في نظائره