وَاخْتلفُوا فِي فتح التَّاء وَاللَّام وَالتَّخْفِيف وَضمّهَا وَالتَّشْدِيد فِي قَوْله تعلمُونَ الْكتاب 79 فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو تعلمُونَ بِإِسْكَان الْعين وَفتح اللَّام وَالتَّاء خَفِيفا وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ تعلمُونَ بِضَم التَّاء وَتَشْديد اللَّام. --السبعة فی القرائات، ص213--
قرأ ابن كثير، ونافع، وأبوعمرو تعلمون مخففا الباقون بالتشديد.
(التبيان في تفسير القرآن، ج2، ص510)
حجّت
ومن قرأ بالتخفيف أراد بما كنتم تعلمونه أنتم. ومن قرأ بالتشديد أراد تعلمونه، لسواكم. وقوله: وبما كنتم تدرسون يقوي قراءة من قرأبا بالتخفيف. والتشديد أكثر فائدة، لانه يفيد أنهم علماء، وأنهم يعلمون غيرهم. والتخفيف لايفيد أكثر من كونهم عالمين.
(التبيان في تفسير القرآن، ج2، ص511)
وقرئ: تعلمون، من التعليم. وتعلمون من التعلم.
(الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج1، ص378)
قرأ ابن عامر وأهل الكوفة تُعَلِّمُونَ بالتشديد والباقون تعلمون.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج2، ص779)
حجّت
حجة من قال تُعَلِّمُونَ بالتشديد أن التعليم أبلغ في هذا الموضع لأنه إذا علم الناس ولم يعمل بعلمه كان مع استحقاق الذم بترك عمله داخلا في جملة من وبخ بقوله أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وحجة من قرأ تعلمون أن العالم الدارس قد يدرك بعلمه ودرسه مما يكون داعيا إلى التمسك بعلمه والعمل به ما لا يدركه العالم المعلم في تدريسه.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج2، ص781)
ومن قرأ بالتشديد أراد تعلمونه لسواكم فيفيد أنهم يعلمون ويعلمون غيرهم والتخفيف لا يفيد أكثر من كونهم عالمين.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج2، ص783)
تعلمون، متعد لواحد على قراءة الحرميين وأبي عمرو إذ قرءوا بالتخفيف مضارع علم، فأما قراءة باقي السبعة بضم التاء وفتح العين وتشديد اللام المكسورة، فيتعدّى إلى اثنين.
(البحر المحيط فى التفسير، ج3، ص232)
وقرأ مجاهد، والحسن: تعلمون، بفتح التاء والعين واللام المشددة، وهو مضارع حذفت منه التاء، التقدير: تتعلمون، وقد تقدم الخلاف في المحذوف منهما.
(البحر المحيط فى التفسير، ج3، ص233)
حجّت
إذ هي منقولة بالتضعيف من المتعدية إلى واحد، وأول المفعولين محذوف تقديره: تعلمون الناس الكتاب. وتكلموا في ترجيح أحد القراءتين على الأخرى، وقد تقدّم أني لا أرى شيئا من هذه التراجيح، لأنها كلها منقولة متواترة قرآنا، فلا ترجيح في إحدى القراءتين على الأخرى.
(البحر المحيط فى التفسير، ج3، ص232)