قَالَ أَبُو بكر كَانَ نَافِع لَا يكَاد يدغم إِلَّا مَا كَانَ إِظْهَاره خُرُوجًا من كَلَام الْعَرَب إِلَّا حروفا يسيرَة. فمما أَجمعت عَلَيْهِ الروَاة عَنهُ أَنه أدغمه الذَّال إِذا سكنت ولقيتها التَّاء من كلمة وَاحِدَة كَقَوْلِه اتخذتم الْبَقَرَة ٥١ وأَخَذْتُم آل عمرَان ٨١ ولاتخذت عَلَيْهِ أجرا الْكَهْف ٧٧ وَاخْتلفُوا عَنهُ فِي عذت غَافِر ٢٧ فَقَالَ ابْن جماز وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَنهُ الذَّال مدغمة وَقَالَ الْمسَيبِي وَأَبُو بكر بن أبي أويس وورش وقالون عذت غير مدغمة –السبعة فی القرائات، صص113-114--
و[كَانَ عَاصِم] يدغم اتخذتم وأَخَذْتُم واتَّخذت فِي رِوَايَة أبي بكر وَحَفْص يظْهر الذَّال فِي ذَلِك أجمع. --السبعة فی القرائات، ص116--
وَأما حَمْزَة بن حبيب الزيات فَقَوله فِي الْإِدْغَام فِي الْحُرُوف الَّتِي لَا حَرَكَة لَهَا قريب من قَول أبي عَمْرو إِلَّا فِي الذَّال فِي الْجِيم فَإِنَّهُ كَانَ لَا يدغمه. --السبعة فی القرائات، ص122--
وَكَانَ إدغام الْكسَائي مثل إدغام حَمْزَة فِي هَذِه الْحُرُوف. --السبعة فی القرائات، ص123--
وَكَانَ ابْن عَامر يدغم اتخذتم واتَّخذت وأَخَذْتُم وَمَا أشبه ذَلِك وَيظْهر عذت. --السبعة فی القرائات، ص123--
واختلفوا في الميم فكان ابن كثير يصل الميم بواو انضمت الهاء قبلها أو انكسرت فيقول عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين (فاتحة الكتاب 7) وعلى قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشوة (البقرة 7) --السبعة، ص108--
وقرأ ابن كثير وحفص والبرجمي ورويس اتخذتم وأخذتم وما جاء منه بإظهار الذال ووافقهم الأعشى فيما كان على افتعلت والباقون يدغمون. (انظر: البقره، 51)
حجّت
وحجة من أدغم الذال في التاء من اتَّخَذْتُمُ أن مخرج الذال قريب من مخرج التاء وحجة من لم يدغم أن مخرجيهما متغايران. (انظر: البقره، 51)