قرأ ابن كثير واهل البصرة والكسائي طيف بغير الف وبغير همز. الباقون بألف بعدها همزة. قال الحسن: الطيف في كلام العرب اكثر من طائف. وقال ابو زيد: طاف الرجل يطوف طوفاً إذا اقبل وأدبر وأطاف يطوف طوفاً إذا جعل يستدبر القوم ويأتيهم من نواحيهم. وطاف الخيال طيفاً إذا ألم في المنام. وقال ابو عبيدة: طيف من الشيطان بأن يلم به، لما يقال منه: طفت اطيف طيفاً. وقال قوم: الطائف ما أطاف بك من وسوسة الباطل. والطيف اللمم والمس. وقال ابو عمرو ابن العلا: الطيف الوسوسة. وحكى الرماني: ان الطيف أصله طوف من الواو مثل سيد وميت، فخفف.
(التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص64)
طاف به الخيال يطيف طيفاً. قال:
أنَّى ألَمَّ بِكَ الْخَيَالُ بَطِيفُ
أو هو تخفيف طيف فيعل، من طاف يطيف كلين. أومن طاف يطوف كهين وقرئ: طائف، وهو يحتمل الأمرين أيضا.
(الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج2، ص191)
قرأ أهل البصرة وابن كثير والكسائي طيف بغير ألف وهو قراءة النخعي والأسود بن زيد وقرأ الباقون طائِفٌ بالألف.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج4، ص781)
حجّت
الطيف مصدر طاف الخيال يطيف طيفا إذا ألم به في المنام فمعناه إذا مسهم خطرة من الشيطان ويكون الطائف بمعناه فطيف كالخطرة وطائف كالخاطر والطيف أكثر قال:
ألا يا لقومي لطيف الخيال/ أرق من نازح ذي دلال
وقال الأعشى:
وتصبح عن غب السري وكأنما/ ألم بها من طائف الجن أولق.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج4، ص781)
قرأ النحويان وابن كثير: طيف فاحتمل أن يكون مصدرا من طاف يطيف طيفا أنشد أبو عبيدة:
أنى ألمّ بك الخيال يطيف/ ومطافه لك ذكره وشغوف.
واحتمل أن يكون مخفّفا من طيف كميت وميت أو كلين من لين لأنّ طاف المشددة يحتمل أن يكون من طاف يطيف ويحتمل أن يكون من طاف يطوف، وقرأ باقي السبعة طائِفٌ اسم فاعل من طاف، وقرأ ابن جبير طيف بالتشديد وهو فيعل وإلى أن الطيف مصدر مال الفارسي جعل الطيف كالخطرة والطائف كالخاطر، وقال الكسائي: الطيف اللمم والطائف ما طاف حول الإنسان.
(البحر المحيط فى التفسير، ج5، ص258)