قرأ أهل المدينة ويعقوب مردفين بفتح الدال. الباقون بكسرها.
(التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص82)
حجّت
قال ابو علي: من قرأ بكسر الدال احتمل شيئين:
أحدهما- ان يكونوا مردفين مثلهم. كما تقول: أردفت زيداً دابتي فيكون المفعول الثاني محذوفاً في الاية وذلك كثير.
الثاني- ان يكون معنى مردفين جاءوا بعدهم. قال ابو الحسن: تقول العرب بنو فلان يردفوننا أي هم يجيئون بعدنا. وهو قول أبي عبيدة. وردفني وأردفني واحد.
(التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص82)
ومن قرأ بفتح الدال فمعناه اردفوا الناس أي انزلوا بعدهم، فيجوز على هذا أن يكون حالا من الضمير المنصوب في ممدكم مردفين بألف من الملائكة، والعامل في (إذ) يحتمل شيئين: أحدهما- ويبطل الباطل (إذا) والثاني- بتقدير اذكروا (إذ) فعلى الوجه الأول يكون متصلا بما قبله وعلى الثاني يكون مستأنفاً.
و كان يجوز أن يقرأ بتشديد الدال وفتح الراء وضمها- لأن الأصل مرتدفين، وقرئ في الشواذ- بضمها- فمن فتح الراء نقل فتحة التاء اليها، ومن كسرها فلاجتماع الساكنين ومن ضمها فللاتباع.
(التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص83)
قرأ أهل المدينة ويعقوب مردفين بفتح الدال والباقون مُرْدِفِينَ بكسر الدال.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج4، ص805)
حجّت
قال أبو علي مردفين يحتمل وجهين (أحدهما) أن يكون مردفين مثلهم كما قالوا أردفت زيدا خلفي فيكون في الآية المفعول الثاني محذوفا (و الآخر) أن يكونوا جاءوا خلفهم تقول العرب بنو فلان يردفوننا أي يجيؤون بعدنا وقال أبو عبيدة مردفين جاءوا بعد، وردفني وأردفني واحد قال الشاعر:
إذا الجوزاء أردفت الثريا/ ظننت بآل فاطمة الظنونا
وهذا الوجه كأنه أبين لقوله إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ إلى قوله مُرْدِفِينَ أي جائين بعد استغاثتكم ربكم وإمداده إياكم بهم فمردفين على هذا صفة لألف وقال الزجاج معناه يأتون فرقة بعد فرقة ومردفين على أردفوا الناس أي أنزلوا بعدهم فيجوز على هذا أن يكون حالا من الضمير المنصوب في ممدكم مردفين بألف من الملائكة.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج4، ص805)
وقرئ مُرْدِفِينَ بكسر الدال وفتحها، من قولك: ردفه إذا تبعه.
ومن قرأ مُرْدِفِينَ بالفتح فهو بمعنى متبعين أو متبعين. وقرئ: مردّفين، بكسر الراء وضمها وتشديد الدال: وأصله مرتدفين، أى مترادفين أو متبعين، من ارتدفه، فأدغمت تاء الافتعال في الدال، فالتقى ساكنان فحرّكت الراء بالكسر على الأصل، أو على إتباع الدال. وبالضم على إتباع الميم.
(الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج2، ص201)
وقرأ نافع وجماعة من أهل المدينة وغيرهم مردفين بفتح الدال وباقي السبعة والحسن ومجاهد بكسرها أي متابعا بعضهم بعضا، وروي عن ابن عباس: خلف كلّ ملك ملك وراءه. وقرأ بعض المكيين فيما روى عنه الخليل بن أحمد وحكاه عن ابن عطية مُرْدِفِينَ بفتح الراء وكسر الدال مشددة أصله مرتدفين فأدغم؛ وقال أبو الفضل الرازي وقد يجوز فتح الراء فرارا إلى أخفّ الحركات أو لثقل حركة التاء إلى الراء عند الإدغام ولا يعرف فيه أثرا انتهى؛ وروي عن الخليل أنه يضمّ الراء اتباعا لحركة الميم كقولهم مخضم؛ وقرئ كذلك إلا أنه بكسر الراء اتباعا لحركة الدال أو حرّكت بالكسر على أصل التقاء الساكنين.
(البحر المحيط فى التفسير، ج5، ص279)
حجّت
قال ابن عطية: ويحسن مع هذه القراءة كسر الميم ولا أحفظه قراءة كقولهم مخضم، وتقدّم الكلام في عدد الملائكة وهل قاتلت أم لم تقاتل في آل عمران ولم تتعرض الآية لقتالهم والظاهر أن قراءة من قرأ مُرْدِفِينَ بسكون الراء وفتح الدال أنه صفة لقوله بِأَلْفٍ أي أردف بعضهم لبعض.
(البحر المحيط فى التفسير، ج5، ص279)