Word: تُصيبَنَّ Sura: الأنفال Verse: 25
تُصيبَنَّ Compare
مجمع البيان في تفسير القرآن

قرأ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وزيد بن ثابت وأبو جعفر الباقر (ع) والربيع بن أنس وأبو العالية لتصبن والقراءة المشهورة لا تُصِيبَنَّ.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏4، ص818)

حجّت
وأما الوجه في قوله لا تُصِيبَنَّ فقد قال الزجاج زعم بعض النحويين إن هذا الكلام جزاء خبر وفيه طرف من النهي فإذا قلت أنزل عن الدابة لا تطرحك أو لا تطرحنك فهذا جواب الأمر بلفظ النهي والمعنى أنزل أن تنزل عنه لا تطرحك فإذا أتيت بالنون الخفيفة أو الثقيلة كان أوكد للكلام ومثله قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ والمعنى إن تدخلوا لا يحطمنكم ويجوز أن يكون نهيا بعد أمر فيكون المعنى اتقوا فتنة ثم نهى بعده فقال لا تُصِيبَنَّ الفتنة الَّذِينَ ظَلَمُوا أي لا تتعرضن الذين ظلموا لما ينزل بهم معه العذاب ويكون بمعنى يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم أنها أمرت بالدخول ثم نهتهم أن يحطمنهم سليمان فقالت لا يحطمنكم سليمان وجنوده فلفظ النهي لسليمان ومعناه للنمل كما تقول لا أرينك هاهنا قال أبو علي أنه حكى القول الأول على جهة احتمال الآية كاحتمالها للقول الثاني فأما القول الثاني فقول أبي الحسن ولا يصح عندنا إلا قول أبي الحسن لأن قوله لا تُصِيبَنَّ لا يخلو إما أن يكون جواب شرط ولا يجوز ذلك لأن دخول النون فيه يكون لضرورة الشعر كما أنشده سيبويه:
ومهما تشأ منه فزارة تمنعن
وأما أن يكون نهيا بعد أمر فاستغنى عن استعمال حرف العطف معه لاتصال الجملة الثانية بالأولى كما مضى ذكر أمثاله من قوله ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ وهذا هو الصحيح دون الأول قال ومحال أن يكون جواب الأمر بلفظ النهي كما يستحيل أن يكون جواب الشرط بلفظ النهي لأن جواب الأمر في الحقيقة جواب الشرط ولا يجوز أيضا أن يكون اللفظ لفظ النهي والمعنى معنى الجزاء لأن الجزاء خبر فحكمه أن يكون على ألفاظ الأخبار وألفاظ الأخبار لا تجي‏ء على لفظ الأمر إلا فيما علمته من قولهم أكرم به ومما يدل على أنه ليس بجزاء دخول النون فيه والنون لا تدخل في الجزاء لما ذكرنا أنه خبر ولا يجوز دخول النون في الخبر إلا في ضرورة الشعر.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏4، ص820)

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل

قراءة ابن مسعود: لتصيبنّ، على جواب القسم المحذوف.
(الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏2، ص212)

البحر المحيط فى التفسير

قراءة ابن مسعود وعلى وزيد بن ثابت والباقر والربيع بن أنس وأبي العالية لتصيبن وفي ذلك وعيد للظالمين.
وحكى النقاش عن ابن مسعود أنه قرأ فتنة أن تصيب، وعن الزبير: لتصيبنّ وخرّج المبرّد والفراء والزجاج قراءة لا تُصِيبَنَ‏ على أن تكون ناهية.
(البحر المحيط فى التفسير، ج5، ص303)

حجّت
وهذا توجيه شذوذ قيل‏ لانافية وشبه النفي بالموجب فدخلت النون كما دخلت في لتضربنّ التقدير: واللّه‏ لا تُصِيبَنَ‏ فعلى القول الأوّل بأنها صفة أو جواب أمر أو جواب قسم تكون النون قد دخلت في المنفي بلا وذهب بعض النحويين إلى أنها جواب قسم محذوف والجملة موجبة فدخلت النون في محلها ومطلت اللام فصارت لا والمعنى لتصيبنّ ويؤيد هذا قراءة ابن مسعود وعلى وزيد بن ثابت والباقر والربيع بن أنس وأبي العالية لتصيبن وفي ذلك وعيد للظالمين فقط وعلى هذا التوجيه خرّج ابن جنّي أيضا قراءة الجماعة لا تُصِيبَنَ‏ وكون اللام مطلت فحدثت عنها الألف إشباعا لأن الإشباع بابه الشعر، وقال ابن جني في قراءة ابن مسعود ومن معه يحتمل أن يراد بهذه القراءة لا تُصِيبَنَ‏ فحذفت الألف تخفيفا واكتفاء بالحركة كما قالوا أم واللّه. قال المهدوي كما حذفت من ما وهي أخت لا في قوله أم واللّه لأفعلنّ وشبهه انتهى وليست للنفي، وحكى النقاش عن ابن مسعود أنه قرأ فتنة أن تصيب، وعن الزبير: لتصيبنّ وخرّج المبرّد والفراء والزجاج قراءة لا تُصِيبَنَ‏ على أن تكون ناهية.
(البحر المحيط فى التفسير، ج5، ص303)