وقرأ ابو جعفر أسارى ومن الأسارى- بفتح الهمزة منهما وبألف بعد السين- وافقه ابو عمرو في الثاني. الباقون بفتح الهمزة وسكون السين من غير الف فيهما.
(التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص155)
حجّت
وقال ابو علي الفارسي: الأسرى أقيس من الأسارى لأن أسير فعيل بمعنى مفعول، وما كان كذلك لا يجمع بالواو والنون، ولا بالألف والتاء. وإنما يجمع على فعلى مثل جريح وجرحى وقتيل وقتلى وعفير وعفرى، ولديغ ولدغى، وكذلك كل من أصيب في بدنه مثل مريض ومرضى وأحمق وحمقى وسكران وسكرى. ومن قرأ أسارى شبهه بكسالى وقالوا كسلى شبهوه باسرى. وأسارى في جمع أسير ليس على بابه، وقال ابو الحسن: الأسرى ما لم يكن موثقاً والأسارى موثوقون. قال: والعرب لا تعرف ذلك بل هما عندهم سواء. وقال الأزهري: الأسارى جمع اسرى فهو جمع الجمع، والأسر الشد على المحارب بما يصير به في قبضة الآخذ له. وأصله الشد، يقال: قتب مأسور اي مشدود وكانوا يشدون الأسير بالفداء.
(التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص155)
قرأ أبو جعفر أن تكون له بالتاء أسارى وقرأ أهل الكوفة أن تكون له بالتاء أَسْرى والباقون أَنْ يَكُونَ لَهُ بالياء أَسْرى.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج4، ص857)
حجّت
من قرأ بالتاء فلأن الجمع مؤنث ومن قرأ بالياء فلأنهم مذكرون في المعنى وقد وقع الفصل بين الفعل والفاعل قال أبو علي والأسرى أقيس من الأسارى لأن أسير فعيل بمعنى مفعول وذلك يجمع على فعلى نحو جريح وجرحى وقتيل وقتلي واستمر هذا الجمع في الباب وكثر حتى شبه به غيره مما ليس منه ولكن لموافقته مثل مرضى وهلكى وموتى وذلك أن هذه أمور ابتلوا بها وأدخلوا فيها وهم لها كارهون فصار لذلك مشبها بفعيل في قول الخليل وإنما قالوا أسارى على التشبيه بكسالى كما قالوا كسلى على التشبيه بأسرى وقال الأزهري الأسارى جمع الأسرى فهو جمع الجمع.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج4، ص857)
وقرئ: أسارى.
(الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج2، ص236)
وقرأ الجمهور والسبعة أَسْرى على وزن فعلى وهو قياس فعيل بمعنى مفعول إذا كان آفة كجريج وجرحى، وقرأ يزيد بن القعقاع والمفضل عن عاصم أسارى وشبه فعيل بفعلان نحو كسلان وكسالى كما شبهوا كسلان بأسير فقالوا فيه جمعا كسلى قاله سيبويه وهما شاذّان، وزعم الزجاج أن أسارى جمع أسرى فهو جمع جمع وقد تقدم لنا ذكر الخلاف في فعلى أ هو جمع أو اسم جمع وأنّ مذهب سيبويه أنه من أبنية الجموع ومدلول أسرى وأسارى واحد، وقرأ أبو عمرو بن العلاء الأسرى هم غير الموثوقين عند ما يؤخذون والأسارى هم الموثقون ربطا، وحكى أبو حاتم أنه سمع ذلك من العرب وقد ذكره أيضا أبو الحسن الأخفش، وقال العرب: لا تعرف هذا كلاهما عندهم سواء.
(البحر المحيط فى التفسير، ج5، ص352)