قرأ أهل الكوفة وابن عامر أئمة بهمزتين، إلا هشاماً عن ابن عامر فانه فصل بين الهمزتين بالف. الباقون بهمزة واحدة وياء بعدها. وفصل بينهما بالف ابو جعفر والمري عن المسيبي والسوسنجرذي عن يزيد بن إسماعيل.
(التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص181)
حجّت
وقال ابو علي النحوي أئمة على وزن افعلة جمع إمام نحو مثال وامثلة فصار أئمة، واجتمع همزتان الف أفعلة، والهمزة التي هي فاء الفعل، والتي هي فاء الفعل ساكنة فنقل اليها حركة التي بعدها ليمكن النطق بها. فمن خففها اتى بالهمزتين الاولى مفتوحة والثانية مكسورة. ومن كره ذلك قلب الثانية ياء ولم يجعلها بين بين، لأن همزة بين بين في تقدير التحقيق وذلك مكروه عندهم. وقال الرماني: انما جاز اجتماع الهمزتين في كلمة، لئلا يجتمع على الكلمة تغيير الإدغام والانقلاب مع خفة التحقيق لأجل ما بعده من السكون، وهو مذهب ابن أبي إسحاق من البصريين. والباقون لا يجيزونه، ذكره الزجاج، قال: لأنه يلزم عليه ان يقرأ أ أم بهمزتين وذلك باطل بالاتفاق. وعلى هذا القول هذا أ أم بهمزتين، قال: وانما قلبت الهمزة في أئمة على حركتها دون حركة ما قبلها، لان الحركة إنما نقلها الى الهمزة لبيان زنة الكلمة، فلو ذهبت تقلبها على ما قبلها لكان مناقضاً للغرض فيها وإذا بنيت من الامامة هذا افعل من هذا قلت هذا أوم من هذا- في قول المازني- لأن أصله كان أ أم فلم يمكنه ان يبدل منها الفاء لاجتماع الساكنين، فجعلها واواً كما قالوا في جمع آدم أوادم. قال الزجاج: وهو القياس وهذا ايم من هذا في قول الأخفش، قال: لأنها صارت الياء في أيمة بدلا لازماً.
(التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص181)
قرأ أهل الكوفة والشام أَئِمَّةَ الْكُفْرِ بهمزتين وقرأ الباقون أيمة بهمزة واحدة وياء بعدها وو الباقون بفتحها.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج5، ص16)
حجّت
قال أبو علي أئمة أصله أفعلة واحدها إمام فإذا جمعته على أفعلة ففيه همزة هي فاء الفعل ويزيد عليها همزة أفعلة الزائدة فيجتمع همزتان واجتماع الهمزتين في كلمة لا يستعمل بحقيقتهما قال الزجاج أصله أئمة ولكن الميمين لما اجتمعتا أدغمت الأولى في الثانية وألقيت حركتها على الهمزة فصارت أئمة فأبدل النحويون من الهمزة المكسورة الياء قال ومن قال هذا أوم من هذا كان أصله أأم فجعلها واوا مفتوحة كما قالوا في جمع آدم أوادم قال أبو علي ومن جمع بين الهمزتين في أئمة فحجته أن سيبويه قال زعموا أن ابن أبي إسحاق كان يحقق الهمزتين في أناس معه وقد يتكلم ببعضه العرب وهو رديء ووجهه من القياس أن تقول أن الهمزة حرف من حروف الحلق كالعين وغيره وقد جمع بينهما في نحو كعاعة وكع يكع فكما جاز اجتماع العينين جاز اجتماع الهمزتين قال علي بن عيسى إنما جاز اجتماع الهمزتين هنا لئلا يجتمع على الكلمة تغيران الإدغام والقلب مع خفة التحقيق لأجل ما بعده من السكون وعلى هذا تقول هذا أءم من هذا بهمزتين قال وإنما قلبت الهمزة من أئمة دون حركة ما قبلها لأن الحركة إنما نقلت من الميم إلى الهمزة لبيان زنة الكلمة فلو ذهبت بقلبها على ما قبلها لكنت مناقضا للغرض فيها.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج5، ص17)
وتحقيق الهمزتين قراءة مشهورة، وإن لم تكن بمقبولة عند البصريين. وأما التصريح بالياء فليس بقراءة. ولا يجوز أن تكون قراءة. ومن صرح بها فهو لا حن محرف.
(الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج2، ص251)
وقرأ الحرميان وأبو عمرو: بإبدال الهمزة الثانية ياء. وروي عن نافع مد الهمزة. وقرأ باقي السبعة وابن أبي أويس عن نافع: بهمزتين، وأدخل هشام بينهما ألفا وأصله أأممة على وزن أفعلة جمع إمام، أدغموا الميم في الميم فنقلت حركتها إلى الهمزة قبلها.
(البحر المحيط فى التفسير، ج5، ص380)
حجّت
وقال الزمخشري: (فإن قلت): كيف لفظ أئمة؟ (قلت): همزة بعدها همزة بين بين، أي بين مخرج الهمزة والياء. وتحقيق الهمز هي قراءة مشهورة، وإن لم تكن مقبولة عند البصريين، وأما التصريح بالياء فليس بقراءة، ولا يجوز أن تكون. ومن صرح بها فهو لاحن محرف انتهى. وذلك دأبه في تلحين المقرءين. وكيف يكون ذلك لحنا وقد قرأ به رأس البصريين النحاة أبو عمرو بن العلاء، وقارئ مكة ابن كثير، وقارئ مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم نافع.
(البحر المحيط فى التفسير، ج5، ص380)