وقرأ ابن عامر والحسن لا أَيْمانَ لَهُمْ بكسر الألف الباقون بفتحها.
(التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص181)
حجّت
والكسر يحتمل وجهين: أحدهما- انهم ارتدوا، ولا إسلام لهم، ذكره الزجاج. قال: ويجوز لا إيمان لهم على المصدر، وتقديره لا تأمنوهم بعد نكثهم العهد. والآخر- لأنهم كفروا لا أَيْمانَ لَهُمْ ويحتمل أن يكون المراد أنهم آمنوا إيماناً لا يفون به فلا إيمان لهم. ومن فتح الهمزة فلقوله: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ ولقوله عهدهم وأثبت لهم الايمان. فان قيل كيف نفى فقال إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ وقد أثبتها في الأول من الآية بقوله وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ؟! قلنا: اليمين التي أثبتها هي ما حلفوا بها وعقدوا عليها، ولم يفوا، وانما المراد به انهم لا أيمان لهم يفون بها، ويتمسكون بموجبها.
(التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص181)
قرأ ابن عامر لا إيمان بكسر الهمزة ورواه ابن عقدة بإسناده عن عريف بن الوضاح الجعفي عن جعفر بن محمد (ع).
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج5، ص16)
حجّت
وأما قوله لا أَيْمانَ لَهُمْ فمن فتح الهمزة قال هو أشبه بالموضع فقد قال نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ ومن كسرها جعله مصدر آمنته إيمانا خلاف خوفته ولا يريد مصدرا من الذي هو صدق فيكون تكرارا لدلالة ما تقدم من قوله فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ على أن أهل الكفر لا أيمان لهم.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج5، ص17)
وقرئ: لا إيمان لهم، أى لا إسلام لهم. أو لا يعطون الأمان بعد الردّة والنكث، ولا سبيل إليه.
(الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج2، ص250)
وقرأ الجمهور: بفتح الهمزة. وقرأ الحسن، وعطاء، وزيد بن علي، وابن عامر: لا إيمان لهم أي لا إسلام ولا تصديق.
(البحر المحيط فى التفسير، ج5، ص381)
حجّت
قال أبو علي: وهذا غير قوي، لأنه تكرار وذلك أنه وصف أئمة الكفر بأنهم لا إيمان لهم، فالوجه في كسر الألف أنه مصدر أمنه إيمانا، ومنه قوله تعالى: وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ فالمعنى أنهم لا يؤمنون أهل الذمة، إذ المشركون لم يكن لهم إلا الإسلام أو السيف. قال أبو حاتم: فسر الحسن قراءته لا إسلام لهم انتهى. وكذا تبعه الزمخشري، فقال: وقرئ لا إيمان لهم، أي لا إسلام لهم، ولا يعطون الأمان بعد الردة والنكث، ولا سبيل إليه. وبقراءة الفتح استشهد أبو حنيفة على أن يمين الكافر لا يكون يمينا وعند الشافعي يمينهم يمين.
(البحر المحيط فى التفسير، ج5، ص381)