وقرأ اهل الكوفة إلا أبا بكر يضل بضم الياء وفتح الضاد. وقرأ يعقوب بضم الياء وكسر الضاد. الباقون بفتح الياء وكسر الضاد.
(التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص216)
حجّت
قال ابو علي: من قرأ يضل بفتح الياء وكسر الضاد قال الذين كفروا لا يخلو أن يكونوا مضلين لغيرهم أو ضالين هم في أنفسهم فإذا كان كذلك لم يكن في حسن اسناد الضلال في قوله يضل اشكال، ألا ترى أن المضل لغيره ضال بفعله إضلال غيره كما ان الضال في نفسه الذي لم يضله غيره لا يمتنع اسناد الضلال اليه ومن ضم الياء وكسر الضاد فمعناه ان كبراءهم واتباعهم يضلونهم بأمرهم إياهم بحملهم على هذا التأخير في الشهور. وروي في التفسير ان رجلا من كنانة يقال له ابو ثمامة كان يقول للناس في منصرفهم من الحج إن آلهتكم قد أقسمت لنحرمنّ. وربما قال لنحلن هذا الشهر يعني المحرم فيحلونه ويحرمون صفراً وان حرموه أحلوا صفراً وكانوا يسمونهما الصفرين فهذا إضلال من هذا المنادي.
ومن قرأ بضم الياء وفتح الضاد- وقيل انها قراءة ابن مسعود- يقوي ذلك قوله زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ اي زين ذلك لهم حاملوهم عليه وداعوهم اليه. وعلى هذه القراءة يكون الَّذِينَ كَفَرُوا في موضع رفع بأنهم فاعلون والمفعول به محذوف وتقديره يضل منسئوا الشهور الذين كفروا تابعيهم والآخذين لهم بذلك.
(التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص217)
وقرأ يُضَلُّ بضم الياء وفتح الضاد أهل الكوفة غير أبي بكر وقرأ يضل بضم الياء وكسر الضاد أوقية من طريق ابن مقسم عن أبي عمرو ورويس عن يعقوب والباقون يضل بفتح الياء وكسر الضاد.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج5، ص44)
حجّت
فأما قوله يُضَلُّ فليس في يضل إشكال ولا في يضل لأن المضل لغيره ضال بفعله إضلال غيره فأما يضل فالمعنى فيه أن كبراءهم وأشرافهم يضلونهم بحملهم على هذا التأخير في الشهور وقرئ في الشواذ يضل بفتح الياء والضاد وهذه لغة أعني ضللت أضل.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج5، ص45)
و قرئ يضل على البناء للمفعول، ويضل بفتح الياء والضاد.
(الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج2، ص270)
قرأ ابن مسعود والأخوان وحفص: يضل مبنيا للمفعول، وهو مناسب لقوله: زين، وباقي السبعة مبنيا للفاعل. وابن مسعود في رواية، والحسن ومجاهد وقتادة وعمرو بن ميمون ويعقوب: يضل أي اللّه، أي: يضل به الذين كفروا اتباعهم. ورويت هذه القراءة عن: الحسن، والأعمش، وأبي عمرو، وأبي رجاء. وقرأ أبو رجاء: يضل بفتحتين من ضللت بكسر اللام، أضلّ بفتح الضاد منقولا، فتحها من فتحة اللام إذ الأصل أضلل. وقرأ النخعي ومحبوب عن الحسن: نضل بالنون المضمومة وكسر الضاد، أي: نضل نحن.
(البحر المحيط فى التفسير، ج5، ص417)