Word: فَاِن Sura: التوبة Verse: 58
فَاِن Compare
التبيان في تفسير القرآن

قرأ الحسن فلتفرحوا بالتاء. وبه قرأ ابو جعفر المدني ورويس وروي ذلك عن أبي بن كعب. الباقون بالياء. وكان الكسائي يعيب القراءة بالتاء وأجازها الفراء واحتج بقولهم: لتأخذوا مصافكم. واللام في قوله فليفرحوا لام الامر وإنما احتيج اليها ليؤمر الغائب بها. وقد يجوز أن يقع في الخطاب للتصرف في الكلام.
(التبيان في تفسير القرآن، ج‏5، ص395)

حجّت
ومن قرأ بالياء جعله أمراً للغائب، واللام انما تدخل على فعل الغائب لان المواجهة استغني فيها عن اللام بقولهم (افعل) فصار مشبهاً للماضي في قولك (يدع) الذي استغني عنه ب (ترك)، ولو قلت بالتاء لكنت مستعملا لما هو كالمرفوضْ، وان كان الأصل. ولا يرجح القراءة بالتاء لكونها هي الأصل لأنه اصل مرفوض. ومن قرأ بالتاء اعتبر الخطاب الذي قبله من قوله قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ ... فلتفرحوا وزعموا أنها في قراءة أبي فافرحوا قال أبوا الحسن: وزعموا انها لغة وهي قليلة بمعنى لتضرب، وانت تخاطب.
(التبيان في تفسير القرآن، ج‏5، ص396)

مجمع البيان في تفسير القرآن

قرأ أبو جعفر وابن عامر فَلْيَفْرَحُوا بالياء تجمعون بالتاء وو أبي بن كعب والحسن وفي رواية زيد عن يعقوب فلتفرحوا بالتاء يَجْمَعُونَ بالياء وروي ذلك عن ابن عباس وقتادة وجماعة والباقون بالياء فيهما جميعا.
قرأ يعقوب برواية رويس فلتفرحوا وتجمعون بالتاء فيهما جميعا وروي ذلك عن النبي .
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏5، ص176)

حجّت
فأما من قرأ فلتفرحوا بالتاء فإنه اعتبر الخطاب الذي قبل وهو قوله قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ وزعموا أنها في حرف أبي فافرحوا قال أبو الحسن وزعموا أنها لغة وهي قليلة نحو لنضرب وأنت تخاطب. فأما من قرأ هو خير مما تجمعون بالتاء فعلى أنه عنى المخاطبين والغيب جميعا إلا أنك غلبت المخاطبة على الغيبة ومن قرأ بالياء كان المعنى فافرحوا بذلك أيها المؤمنون أي أفرحوا بفضل الله ورحمته فإن ما آتاكموه من الموعظة شفاء لما في الصدور ثلج اليقين النفس بالإيمان وسكون النفس إليه خير مما يجمعه غيركم من أعراض الدنيا ممن فقد هذه الحال التي حزتموها.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏5، ص177)

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل

وقرئ فليفرحوا، بالتاء وهو الأصل والقياس، وهي قراءة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيما روى وعنه لتأخذوا مضاجعكم قالها في بعض الغزوات.
و في قراءة أبىّ: فافرحوا هُوَ راجع إلى ذلك.
(الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏2، ص353)

البحر المحيط فى التفسير

قرأ عثمان بن عفان، وأبيّ، وأنس، والحسن، وأبو رجاء، وابن هرمز، وابن سيرين، وأبو جعفر المدني، والسلمي، وقتادة، والجحدري، وهلال بن يساف، والأعمش، وعمرو بن قائد، والعباس بن الفضل الأنصاري: فلتفرحوا بالتاء على الخطاب، ورويت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم.
والجمهور بالياء على أمر الغائب. وما نقله ابن عطية أن ابن عامر قرأ فلتفرحوا بالتاء ليس هو المشهور عنه، إنما قراءته في مشهور السبعة بالياء أمرا للغائب، لكنه قرأ تجمعون بالتاء على الخطاب، وباقي السبعة بالتاء على الخطاب. وفي مصحف أبي: فبذلك فافرحوا، وهذه هي اللغة الكثيرة الشهيرة في أمر المخاطب. وأما فليفرحوا بالياء فهي لغة قليلة.
وقرأ أبو التياح والحسن: فليفرحوا بكسر اللام.
(البحر المحيط في التفسير، ج‏6، ص76)

حجّت
قال صاحب اللوامح: وقال وقد جاء عن يعقوب كذلك، انتهى. وقال ابن عطية: وقرأ أبي وابن القعقاع، وابن عامر، والحسن: على ما زعم هارون. ورويت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلتفرحوا وتجمعون بالتاء فيهما على المخاطبة، وهي قراءة جماعة من السلف كثيرة، وعن أكثرهم خلاف انتهى. والجمهور بالياء على أمر الغائب. وما نقله ابن عطية أن ابن عامر قرأ فلتفرحوا بالتاء ليس هو المشهور عنه، إنما قراءته في مشهور السبعة بالياء أمرا للغائب، لكنه قرأ تجمعون بالتاء على الخطاب، وباقي السبعة بالتاء على الخطاب. وفي مصحف أبي: فبذلك فافرحوا، وهذه هي اللغة الكثيرة الشهيرة في أمر المخاطب. وأما فليفرحوا بالياء فهي لغة قليلة. وقرأ أبو التياح والحسن: فليفرحوا بكسر اللام، ويدل على أنّ ذلك أشير به إلى واحد عود الضمير عليه موحدا في قوله: هو خير مما يجمعون، فالذي ينبغي أنّ قوله تعالى: بفضل اللّه وبرحمته، على أنهما شي‏ء واحد عبر عنه باسمين على سبيل التأكيد، ولذلك أشير إليه بذلك، وعاد الضمير عليه مفردا. وقوله: مما يجمعون يعني من حطام الدنيا ومتاعها.
(البحر المحيط في التفسير، ج‏6، ص76)