وقرأ يعقوب وشركاؤكم بالرفع. الباقون بالنصب.
(التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص408)
حجّت
ومن وصل الهمزة حمل الشركاء على هذا الفعل الظاهر لأنك جمعت الشركاء وجمعت القوم، وعلى هذا قال ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ ومن قطع الهمزة أضمر للشركاء فعلا آخر كأنه قال فاجمعوا أمركم واجمعوا شركاءكم أو ادعوا شركاءكم.
وفي قراءة أبي وادعوا شركاءكم ويجوز أن يكون انتصاب الشركاء على انه مفعول معه، وهو قول الزجاج، كما قالوا: استوى الماء والخشبة، وجاء البرد والطيالسة، وقالوا: لو ترك الفصيل وامه لرضع من لنبها. ومن رفع وشركاؤكم كيعقوب والحسن حمله على الضمير، وتقديره فاجمعوا أنتم وشركاؤكم. قال الزجاج: وحسن ذلك لدخول المنصوب بينهما. ولو لم يدخل لما حسن. ولا يجوز أن تقول اجمعوا وشركاؤكم. وانما يجوز العطف على الضمير إذا أكد. وزعم ابو الحسن أن قوماً يقيسون هذا الباب. وقوماً يقصرونه على ما سمع. قال ابو علي الفارسي: والاول عندي أقيس.
(التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص409)
قرأ يعقوب وحده وشركاؤكم بالرفع وهو قراءة الحسن وابن أبي إسحاق وأبي عبد الرحمن السلمي وعيسى الثقفي وقرأ الباقون وَشُرَكاءَكُمْ بالنصب.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج5، ص186)
حجّت
من قرأ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ بالرفع رفعه على العطف على الضمير في أجمعوا وساغ عطفه على الضمير من غير توكيد من أجل طول الكلام بقوله أَمْرَكُمْ وإذا جاز في قوله سبحانه ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا إن نكتفي من طول الكلام بلا وإن كانت بعد حرف العطف كان الاكتفاء من التوكيد بما هو أطول من لا وهو أيضا قبل الواو كما أن التوكيد لو ظهر لكان قبلها أحرى فلو قال قائل قم وزيد كان أقبح من أن يقول قمت وزيد وذلك لأن المعطوف عليه في قم وزيد ضمير مستكن لا لفظ له فهو أضعف من ضمير المخاطب أو المتكلم في قمت لأن له لفظا وهو التاء وقمت وزيد أضعف من قمنا وزيد لأن نا من قمنا أتم لفظا من التاء في قمت وأما شُرَكاءَكُمْ بالنصب فقد قيل فيه أنه منصوب على إضمار فعل كأنه قيل وادعوا شركاءكم قالوا وكذا هو في مصحف أبي وقيل تقديره فاجمعوا أمركم وأجمعوا شركاءكم لأن أجمعوا يدل عليه وذهب المحققون إلى أنه مفعول معه وتقديره مع شركائكم.
(مجمع البيان في تفسير القرآن، ج5، ص186)
وقرأ الحسن: وشركاؤكم بالرفع، عطفا على الضمير المتصل، وجاز من غير تأكيد بالمنفصل لقيام الفاصل مقامه لطول الكلام، كما تقول: اضرب زيداً وعمرو وقرئ: فاجمعوا من الجمع. وشركاءكم نصب للعطف على المفعول، أو لأنّ الواو بمعنى «مع» وفي قراءة أبىّ: فأجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم.
(الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج2، ص359)
وقرأ أبو عبد الرحمن، والحسن، وابن أبي إسحاق، وعيسى بن عمر، وسلام، ويعقوب فيما روي عنه: وشركاؤكم بالرفع.
وقرأت فرقة: وشركائكم بالخفض عطفا على الضمير في أمركم أي: وأمر شركائكم.
(البحر المحيط في التفسير، ج6، ص88)
حجّت
ووجه بأنه عطف على الضمير في فأجمعوا، وقد وقع الفصل بالمفعول فحسن، وعلى أنه مبتدأ محذوف الخبر لدلالة ما قبله عليه أي: وشركاؤكم فليجمعوا أمرهم.
(البحر المحيط في التفسير، ج6، ص88)