قرأ أهل الكوفة يَكْذِبُونَ بفتح الياء مخففا والباقون يكذبون. (انظر: البقره، 10)
حجّت
حجة من قرأ يَكْذِبُونَ أن يقول إن ذلك أشبه بما قبل الكلمة وما بعدها لأن قولهم آمَنَّا بِاللَّهِ كذب منهم فلهم عذاب أليم بكذبهم وما وصلته بمعنى المصدر وفي قولهم فيما بعد إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ (قالُوا) إِنَّا مَعَكُمْ دلالة أيضا على كذبهم فيما ادعوه من إيمانهم وإذا كان أشبه بما قبله وما بعده كان أولى وحجة من قرأ يكذبون بالتشديد قوله وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ وقوله وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وقوله بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وقوله وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ونحو ذلك والتكذيب أكثر من الكذب لأن كل من كذب صادقا فقد كذب وليس كل من كذب مكذبا فكأنه قال ولهم عذاب أليم بتكذيبهم وأدخل كان ليدل على أن ذلك كان فيما مضى. (انظر: البقره، 10)
قرأ أبو رجاء: يكذبون بالتشديد. ولفظه: فأعقبهم نفاقا، لا تدل ولا تشعر بأنه كان مسلما.
(البحر المحيط فى التفسير، ج5، ص467)