Word: الدُّنيا Sura: المائدة Verse: 41
الدُّنيا Compare
كتاب السبعة في القراءات

وَاخْتلفُوا فِي قَوْله بِالْهدى فَكَانَ نَافِع لَا يفتح ذَوَات الْيَاء وَلَا يكسر مثل قَوْله الْهدى والْهوى (النِّسَاء: 135) والْعمي (فصلت: ١٧) واسْتَوَى (الْبَقَرَة: ٢٩) وَاَعْطى ووأكدى (النَّجْم: ٣٤) وَمَا أشبه ذَلِك. كَانَت قِرَاءَته وسطا فِي ذَلِك كُله. وَكَذَلِكَ يحيی ومُوسَى وعِيسَى والْاُنْثَى ولليسرى وللعسرى ورءا ونئا. وَقَالَ الْمسَيبِي كَانَ نَافِع يفتح ذَلِك كُله. وَالْأول قَول قالون وورش عَن نَافِع. وَكَانَ ابْن كثير يفتح ذَلِك كُله مثل نَافِع. --السبعة في القراءات، ص145--
وَأما أَبُو عَمْرو فَكَانَ يقْرَأ من ذَلِك مَا كَانَ فِي رُءُوس الْآي بَين الْكسر وَالْفَتْح مثل آيَات سُورَة طه والنجم وعبس وَتَوَلَّى ووَالضُّحَى ووَاللَّيْل اِذا يغشى وَالشَّمْس وَضُحَاهَا ودحاها وطحاها فَإِذا لم يكن رَأس آيَة فتح مثل قضى اَجَلًا (الْأَنْعَام: 2) والْهدى واسْتَوَى إِلَى السَّمَاء (الْبَقَرَة: ٢٩) واَزكى لكم (الْبَقَرَة: ٢٣٢) وفسواهن (الْبَقَرَة: ٢٩) واَحْيَا فَإِنَّهُ بِالْفَتْح كُله. وَإِذا كَانَ اسْما مؤنثا على وزن فعلى مثل ذكرى (الْأَنْعَام: 68) وضيزى (النَّجْم: ٢٢) أَو فعلى مثل الدُّنْيَا (الْبَقَرَة: ٨٥) ولليسرى (الْأَعْلَى: ٨) اَوْ فعلى مثل شَتَّى (طه: ٥٣) وَمَا أشبه ذَلِك فَهُوَ بَين الْكسر وَالْفَتْح. وَإِذا كَانَت رَاء بعْدهَا همزَة وَبعد الْهمزَة يَاء كسر الْهمزَة وَفتح الرَّاء مثل رءاكوكبا (الْأَنْعَام: ٧٦) ورأى أَيْديهم (هود: ٧٠). وَإِذا جَاءَت رَاء بعْدهَا يَاء كسر الرَّاء مثل فَهَل ترى (الحاقة: ٨) وَيرى والنصرى وَأرى. فَإِذا سَقَطت الْيَاء فِي الْوَصْل لساكن لقيها لم يمل الرَّاء مثل حَتَّى نرى الله جهرة (الْبَقَرَة: ٥٥) والنَّصَارَى الْمَسِيح (التَّوْبَة: ٣٠) وترى الَّذين (الزمر: ٦٠) لِأَن الإمالة إِنَّمَا كَانَت من أجل الْيَاء فَلَمَّا زَالَت الْيَاء زَالَت الإمالة. وروى عَبَّاس بن الْفضل وَعبد الْوَارِث عَن أبي عَمْرو إمالة ذَلِك كُله وَإِن سَقَطت الْيَاء وَالْمَعْرُوف عَنهُ ترك الإمالة فِي مثل حَتَّى نرى الله. --السبعة في القراءات، صص145- 146--
وَكَانَ أَبُو بكر يروي عَن عَاصِم فتح ذَلِك كُله إِلَّا رءا ورمى ورءاه ونئا فِي سُورَة (بني إسراءيل: ٨٣) وَفتح نئا الَّتِي فِي السَّجْدَة ويميل اَعمى فِي (الْإِسْرَاء: ٧٢) وَفِي كل الْقُرْآن. فَإِذا سَقَطت الْيَاء فِي الْوَصْل لساكن لقيها أمال وَالرَّاء وَفتح الْهمزَة مثل رءا الْقَمَر (الْأَنْعَام: ٧٧) ورءا الشَّمْس (الْأَنْعَام: ٧٨) وروى خلف عَن يحيى بن آدم عَن أبي بكر عَن عَاصِم أَنه كَانَ يمِيل الرَّاء والهمزة من قَوْله رءا الشَّمْس ورءا الْقَمَر ورءا الَّذين ظلمُوا (النَّحْل: ٨٥) وَمَا كَانَ مثله. وَكَانَ غير خلف يروي عَن يحيى عَن أبي بكر عَن عَاصِم ذَلِك كُله بِفَتْح الْهمزَة بعد كسرة الرَّاء مثل حَمْزَة. وَأما حَفْص فَكَانَ يفتح فِي رِوَايَته عَن عَاصِم ذَلِك كُله وَلَا يمِيل إِلَّا مجْراهَا (هود: ٤١) فَإِنَّهُ أمالها. --السبعة في القراءات، ص146--
وَكَانَ حَمْزَة يمِيل ذَوَات الْيَاء مثل اَعْطى وَاتَّقَى (اللَّيْل: ٥) واسْتَوَى وَمَا أشبه ذَلِك واَمات وَاَحْيَا (النَّجْم: ٤٤) وَلَا يمِيل اَحْيَا وَلَا اَحياكم إِلَّا إِذا كَانَ قبل الْفِعْل وَاو ويميل عِيسَى ومُوسَى ويحيی وَلَا يمِيل ذَوَات الْوَاو مثل قَوْله وَاللَّيْل إِذا سجى الضُّحَى ٢ ودحاها (النازعات: ٣٠) وطحاها (الشَّمْس: 6) وتَلَاهَا (الشَّمْس: 2) ويميل ذَلِكُم اَزكى لكم والْاَعْلَى وكل فعل من ذَوَات الْوَاو زيد فِي أَوله ألف فَإِنَّهُ يميله. وَكَانَ الْكسَائي يمِيل ذَلِك كُله ويميل فاَحياكم واَمات وَاَحْيَا ويميل ذَوَات الْوَاو إِذا كن مَعَ ذَوَات الْيَاء فِي مثل سُورَة وَالشَّمْس وَضُحَاهَا وَسورَة الضُّحَى لَا يفتح مِنْهُمَا شَيْئا وَكَذَلِكَ دحها. واتفقنا يَعْنِي حَمْزَة وَالْكسَائِيّ على ترك الإمالة فِي قَوْله تَعَالَى ثمَّ دنا (النَّجْم: ٨) ومَا زكا مِنْكُم (النُّور: 21) ودَعَا (آل عمرَان: 38) وعَفا (الْبَقَرَة: 187) وَمَا أشبه ذَلِك وَابْن عَامر يفتح ذَلِك كُله. --السبعة في القراءات، ص147--