قال أبو عمرو: واتفقت المصاحف أیضـا على حذف ألف النصب إذا كان قبلها همزة قبلها ألف نحو قوله: ماءً وجفاءً وسواءً وما كان مثله لئلا تجتمع ألفان وقد یجوز أن تكون هي المرسومة والمحذوفة الأولى والأول أقیس.
(المقنع، ص26)
اعلم أن الهمزة ترد علی ضربین: ساكنة ومتحركة... وأما المتحركة فتقع من الكلمة ابتداءً ووسطاً وطرفا. فأما التي تقع ابتداءً فإنها ترسم بأيّ حركة تحركت من فتح أو كسر أو ضم ألفا لا غیر لأنها لا تخفف رأسا من حیث كان التخفیف یقربها من الساكن والساكن لا یقع أوّلاً فجُعلت لذلك علی صورة واحدة واقتصر علی الألف دون الیاء والواو من حیث شاركت الهمزة في المخرج وفارقت أختیهـا في الخفّة وذلك نحو: اَمر واَخذ واَتی واَحمد واَیّوب واِبرهیم واِسمعیل واِسحق واِلا واِما واِذ واِذا واُنزل واُملی واُولئك واوحی وشبهه وكذلك حُكمها إن اتّصل بها حرف دخیل زائد نحو: ساَصرف وفباَیّ واَفاَنت وباَنّه وكاَنّه وكاَیّن وبایمن ولِایلف قریش ولَباِمام وفلاُمه وساُنزل ولَاُقطّعنّ وشبهه.
(المقنع، ص59 و60)
رسم الهمزة إذا وقعت طرفا في الكلمة: وأما التي تقع طرفا فإنها ترسم إذا تحرّك ما قبلها بصورة الحرف الذي منه تلك الحركة بأيّ حركة تحركت هي لأنها به تخفف لقوّته فإن كانت الحركة فتحة رسمت ألفا نحو: بدا وانشا ومن سبا وبنبا والملا ویستهزا ونتبوّا وشبهه، وإن كانت كسرة رسمت یاء نحو: قرئ واستهزئ ولكل امرئ ومن شطئ ویستهزئ ویبدئ وتبوّئ وشبهه، وإن كانت ضمة رسمت واوا نحو: ان امرؤا واللؤلؤ ولؤلؤ وشبهه، فإن سكن ما قبلها ـ حرف سلامة كان ذلك الساكن أو حرف مدّ ولین ـ لم ترسم خطا لذهابها من اللفظ إذا خففت وذلك نحو: الخبءَ وبین المرء ودفءٌ وملء الارض وجزء وشیء والسوء والمُسِیء وبالسوء وبریء وقُروء وشاء وجاء ویشاء والماء ومن الماء وماء وسواء وشبهه.
(المقنع، ص62)
[یمكن عدّ هذه الكلمة من مصادیق الضابطة التالیة]: قال أبو عمرو: «وكذلك رسموا كل ما كان علی وزن فَعال وفِعال بفتح الفاء وبكسرها وعلی وزن فاعِل نحو: ظالم وكاتب وشاهد ومارد وشارب وطارد وعلی وزن فعَّال نحو: خوان وختار وصبار وكفار وعلی وزن فُعلان نحو: بنیان وطغیان وكفران وقربان وخسران وعدوان وفِعلان نحو: صنوان وقنوان، [وكذلك المِیعاد والمیزان والمیقات ومیراث][بإثبات الألف] وكذلك ما أشبه مما ألفه زائدة للبناء وكذلك إن كانت منقلبة من یاء أو من واو حیث وقع.»
(المقنع، ص44)
... وأما الهمزة التي تقع طرفاً... فإن سكن ما قبلها -حرف سلامة كان ذلك الساكن أو حرف مد ولين، وهي حروف التعليل- لم ترسم خطّاً لذهابها من اللفظ إذا خفّفت، وذلك نحو: الخبء، وبین المرء، ودفء، ومّلء الارض، وجزء، وشىء، والسّوء، وسىء بهم، وجىء، والمسىء، وبرىء، ویضىء، وبالسّوء، وثلثة قروء، ودایرة السّوء، وسوء اعملهم، وشاء، وجاء، وأبناء، وسواء، والماء، والسّفهاء، ومن اساء، ومن الماء، وماء، وسواء وشبهه. --مختصر التبیین، ج2، ص50-52--
واتفقت المصاحف على حذف ألف النصب إذا كان قبلها همزة قبلها ألف ساكنة، وعلى حذف صورة الهمزة أين ما أتى ذلك، نحو قوله هنا: والسّماء، بناء، وانزل من السّماء ماء وكذلك: غثاء وجفاء ومراء وافتراء ومكاء ونداء وشبهه لئلا يجتمع ألفان. --مختصرالتبیین، جلد2، ص103--
بإثبات الألف بعد الدال وفاقا وبحذف صورة الهمزة المتطرفة بعد الألف ووضع مجعودة موقعها.
(نثر المرجان، ج1، ص463)