قال أبو عمرو: واتفقت المصاحف أیضـا على حذف ألف النصب إذا كان قبلها همزة قبلها ألف نحو قوله: ماءً وجفاءً وسواءً وما كان مثله لئلا تجتمع ألفان وقد یجوز أن تكون هي المرسومة والمحذوفة الأولى والأول أقیس.
(المقنع، ص26)
ذكر البَلؤا: قال محمد عن نصیر: البلؤا المبین (106) في والصافات و«بلؤا مبین» (33) في الدخان بالواو والألف في جمیع المصاحف. قال أبو عمرو: ورسمت الألف بعد الواو في هذه المواضع لأحد معنیین إما تقویةً للهمزة لخفائها وهو قول الكسائي وإما علی تشبیه الواو التي هي صورة الهمزة في ذلك بواو الجمع من حیث وقعتا طرفا فاُلحقت الألف بعدها كما ألحقت بعد تلك، وهو قول أبي عمرو بن العلاء والقولان جیّدان.
(المقنع، ص58 و59)
رسم الهمزة إذا وقعت طرفا في الكلمة: وأما التي تقع طرفا فإنها ترسم إذا تحرّك ما قبلها بصورة الحرف الذي منه تلك الحركة بأيّ حركة تحركت هي لأنها به تخفف لقوّته فإن كانت الحركة فتحة رسمت ألفا نحو: بدا وانشا ومن سبا وبنبا والملا ویستهزا ونتبوّا وشبهه، وإن كانت كسرة رسمت یاء نحو: قرئ واستهزئ ولكل امرئ ومن شطئ ویستهزئ ویبدئ وتبوّئ وشبهه، وإن كانت ضمة رسمت واوا نحو: ان امرؤا واللؤلؤ ولؤلؤ وشبهه، فإن سكن ما قبلها ـ حرف سلامة كان ذلك الساكن أو حرف مدّ ولین ـ لم ترسم خطا لذهابها من اللفظ إذا خففت وذلك نحو: الخبءَ وبین المرء ودفءٌ وملء الارض وجزء وشیء والسوء والمُسِیء وبالسوء وبریء وقُروء وشاء وجاء ویشاء والماء ومن الماء وماء وسواء وشبهه.
(المقنع، ص62)
[یمكن عدّ هذه الكلمة من مصادیق الضابطة التالیة]: قال أبو عمرو: وكذلك رسموا كل ما كان علی وزن فَعال وفِعال بفتح الفاء وبكسرها وعلی وزن فاعِل نحو: ظالم وكاتب وشاهد ومارد وشارب وطارد وعلی وزن فعَّال نحو: خوان وختار وصبار وكفار وعلی وزن فُعلان نحو: بنیان وطغیان وكفران وقربان وخسران وعدوان وفِعلان نحو: صنوان وقنوان، [وكذلك المِیعاد والمیزان والمیقات ومیراث][بإثبات الألف] وكذلك ما أشبه مما ألفه زائدة للبناء وكذلك إن كانت منقلبة من یاء أو من واو حیث وقع.
(المقنع، ص44)
بإثبات الألف الممدودة بعد اللام بالاتفاق وبحذف صورة الهمزة المتطرفة بعد الألف ووضع مجعودة موقعها ... وبدون الألف عوض التنوین في الآخر وفاقا لوقوع الهمزة المنصوبة بعد الألف.
(نثر المرجان، ج2، ص473)