رسم بیاءین بعد الحاء المهملة علی مراد الإمالة ولم یستكره اجتماع صورتین متفقتین كما نص علیه الداني والشاطبي والسیوطي، وفیه أن الصورتین لم یتفقا وقد مر تحقیقه في الباب الأول.
(نثر المرجان، ج2، ص493)
(بوصل الباء الجارة وبیاءین في الآخر فلم تحذف إحداهما ولم ترسم الثانية ألفا اتباعا للامام. قال الداني: فأما قوله یحیی إذا كان اسما نحو قوله یحیی وعیسی وییحیی خذ الكتاب وبغلام اسمه یحیی وشبهه من لفظه فإنّ ذلك مرسوم بالیاء علی الإمالة یعني لم تحذف منه إحدی الیاءین كما في یُحیِی مضارعاً من الإحیاء ولم ترسم الثانية ألفا كما في الدنیا، وتبعه الشاطبي، وقال السیوطي: إلا «یحیی» اسما أو فعلا، یعني تكتب فیه الألف المنقلبة عن الیاء یاء إلا ما كان قبلها یاء كـ«الدنیا» إلا «یحیی» اسما أو فعلا فتكتب بالیاء ولا تكره اجتماعهما خطا، فالتوجیه بأنه رسم بالیاء فرقا بینه عَلَما وبینه فعلا وصفة ینتقض بقوله تعالی: یحیی من حَّی عن بینة فإنه فعل ورسم بالیاء وبقوله «الدنیا» فإنه عَلَم رسم بالألف، اللّهم إلا أن یقال: إنما كتب «یحیی» فعلا بالیاء لمشابهته بـ«یحیی» علما والدنیا صفة لا علم والأصل في رسم المصحف الاتباع)
(نثر المرجان، ج1، ص419) ذیل آیه39 آل عمران --
حدثنا محمد بن علي قال حدثنا ابن الأنباری قال حدثنا إدریس قال حدثنا خلف قال سمعت الكسائي یقول إنما كتبوا احیا بالألف للیاء التي في الحرف فكرهوا أن یجمعوا بین یاءین قال وكذلك الدنیا والعلیا فأما قوله یحیی إذا كان اسما نحو قوله ویحیی وعیسی ویـٰیحیی خذ الكتـٰب وبغلـٰم اسمه یحیی وشبهه من لفظه وقوله في الأنفال ویحیی من حیَّ عن بیّنة (42) وقوله في طه (74) وسبِّح (13) ولا یحیی فإن ذلك مرسوم بالیاء علی الإمالة.
(المقنع، ص64)