قال أبو عمرو: واتفقت المصاحف أیضـا على حذف ألف النصب إذا كان قبلها همزة قبلها ألف نحو قوله: ماءً وجفاءً وسواءً وما كان مثله لئلا تجتمع ألفان وقد یجوز أن تكون هي المرسومة والمحذوفة الأولى والأول أقیس.
(المقنع، ص26)
[یمكن عدّ هذه الكلمة من مصادیق الضابطة التالیة]: قال أبو عمرو: وكذلك رسموا كل ما كان علی وزن فَعال وفِعال بفتح الفاء وبكسرها وعلی وزن فاعِل نحو: ظالم وكاتب وشاهد ومارد وشارب وطارد وعلی وزن فعَّال نحو: خوان وختار وصبار وكفار وعلی وزن فُعلان نحو: بنیان وطغیان وكفران وقربان وخسران وعدوان وفِعلان نحو: صنوان وقنوان، [وكذلك المِیعاد والمیزان والمیقات ومیراث][بإثبات الألف] وكذلك ما أشبه مما ألفه زائدة للبناء وكذلك إن كانت منقلبة من یاء أو من واو حیث وقع.
(المقنع، ص44)
رسم الهمزة إذا وقعت طرفا في الكلمة: وأما التي تقع طرفا فإنها ترسم إذا تحرّك ما قبلها بصورة الحرف الذي منه تلك الحركة بأيّ حركة تحركت هي لأنها به تخفف لقوّته فإن كانت الحركة فتحة رسمت ألفا نحو: بدا وانشا ومن سبا وبنبا والملا ویستهزا ونتبوّا وشبهه، وإن كانت كسرة رسمت یاء نحو: قرئ واستهزئ ولكل امرئ ومن شطئ ویستهزئ ویبدئ وتبوّئ وشبهه، وإن كانت ضمة رسمت واوا نحو: ان امرؤا واللؤلؤ ولؤلؤ وشبهه، فإن سكن ما قبلها ـ حرف سلامة كان ذلك الساكن أو حرف مدّ ولین ـ لم ترسم خطا لذهابها من اللفظ إذا خففت وذلك نحو: الخبءَ وبین المرء ودفءٌ وملء الارض وجزء وشیء والسوء والمُسِیء وبالسوء وبریء وقُروء وشاء وجاء ویشاء والماء ومن الماء وماء وسواء وشبهه.
(المقنع، ص62)
أصله ضواء قلبت الواو یاء لكسرة ما قبلها ورواه قنبل صورتین بینهما ألف والرسم واحد لأن الهمزة المفتوحة المتوسطة برسم یاء لكسرة ما قبلها وقال ابن مجاهد قرأت علی قنبل بهمزتین وهو غلط وأجیب عنه بأن أصله ضواء قدت الهمزة التي هي تمام الكملة علی العین فوقعت الواو طرفا فأبدلت همزة كما في كساء فلا یكون غلطا كما نص علیه الزمخشري في الكشاف ثم هو بإثبات الألف بعد الیاء وفاقا وبحذف صورة الهمزة المتطرفة بعد الألف ووضع مجعودة موقعها ... وبدون الألف عوض التنوین لوقوع الهمزة بعد الألف.
(نثر المرجان، ج3، ص7)