قال أبو عمرو: ... وكل شيء في القرآن من ذكر ساحر فهو مرسوم بغیر ألف إلا موضعاً واحدا فإن الألف فیه مرسومة وهو قوله في والذاریات: اِلا قالوا ساحر وحدثنا أحمد بن عمر قال حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا عبد الله قال حدثنا عیسى عن نافع قال كل ما في القرآن من ساحر فالألف قبل الحاء في الكَتْب وكذلك رسمت الألف بعد الحاء في الشعراء في قوله بكل سحّار لیس في القرآن غیره.
(المقنع، ص20) ( البته قرائت نافع در این موضع «سحر» است نه «ساحر». بنابراین سخن وی در خصوص این موضع مصداق ندارد)
بوصل لام الابتداء ... وبحذف الألف بعد السین لرعایة القراءتین كذا قال صاحب الخزانة والخلاصة وهو المرسوم في مصحف الجزري أقول وهو معقول فقد صرح الجزري في النشر ما اختلف في ألفه بالإثبات والحذف فيكتب بالحذف قرأه ابن كثیر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف لَسَاحِرٌ بالألف بعد السین علی اسم الفاعل وقرأ الباقون لَسِحْرُ بكسر السین وسكون الحاء وصرح الداني في المقنع في باب ذكر ما اختلف فيه مصاحف أهل الأمصار بالإثبات والحذف علی خلاف ما مر حیث قال وفي یونس في بعض المصاحف اِنَّ هذَا الَسَاحِرٌ بالألف وفي بعضها لَسِحْرٌ بغیر ألف وقد ذكر هو في أوائل الكتاب روایة عن قالون عن نافع قال كل ما في القرآن من ساحر فبالألف قبل الحاء في الكتاب أقول قد في كلامیه تناقض ویمكن أن یدفع بأن الأخیر هو ما رواه بطریقه عن نافع والأول هو ما رآه في مصاحف الأمصار ... وفي قراءة اُبي بن كعب رضي الله عنه مَا هَذَا اِلَّا سِحْرٌ بلفظ «مَا» النافية قبل هذا و«إلَّا» الاستثنائیة قبل سِحْرٌ كذا في الكشاف ولا یحتمله الرسم.
(نثر المرجان، ج3، ص4)