وكل همزة أتت بعد ألف واتّصل بها ضمیر فإن كانت مكسورة صوّرت یاء وإن كانت مضمومة صوّرت واوا... وإن كانت الهمزة مفتوحة أو وقع بعد المكسورة یاء وبعد المضمومة واو لم تصوّر خطا لئلا یُجمع بین صورتین، وذلك نحو قوله: ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم واولیاءه وفمن جاءه واسراءیل ومن وراءی وشركاءی وجاءوكم ویراءون وشبهه... .
(المقنع، ص36 و37)
... وإذا كان الساكن الواقع قبلها (قبل الهمزة) ألفا وانفتحت لم ترسم خطا أیضـا نحو: ابناءنا ونساءنا وما جاءنا وابناءكم ونساءكم ولقد جاءكم وشبهه، فإن انضمت رسمت واوا وإن انكسرت رسمت یاء، فالمضمومة نحو: ءاباؤكم وابناؤكم واولیاؤه وشبهه. والمكسورة نحو: من ءابائهم والی نسائكم والی اولیائـكم وبئئابائنا وشبهه، وقد ذكرنا هذا في فصل مفرد قبل.
(المقنع، ص62)
[یمكن عدّ هذه الكلمة من مصادیق الضابطة التالیة]: قال أبو عمرو: وكذلك رسموا كل ما كان علی وزن فَعال وفِعال بفتح الفاء وبكسرها وعلی وزن فاعِل نحو: ظالم وكاتب وشاهد ومارد وشارب وطارد وعلی وزن فعَّال نحو: خوان وختار وصبار وكفار وعلی وزن فُعلان نحو: بنیان وطغیان وكفران وقربان وخسران وعدوان وفِعلان نحو: صنوان وقنوان، [وكذلك المِیعاد والمیزان والمیقات ومیراث][بإثبات الألف] وكذلك ما أشبه مما ألفه زائدة للبناء وكذلك إن كانت منقلبة من یاء أو من واو حیث وقع.
(المقنع، ص44)
بإثبات الألف بعد الكاف وفاقا وبحذف صورة الهمزة بعد الألف أما علی قراءة الجمهور فظاهر لأنهم نصبوه إما بفعل محذوف أي ادعوا شركاءكم كما قرأ به أبي بن كعب رضي الله عنه وهو اختیار الفراء وأصحابه وإما علی أن الواو بمعنی مع واختاره الزجاج لأنه لا حذف فيه والهمزة المفتوحة بعد الألف تحذف صورتها وتوضع مجعودة موقعها وأما علی قراءة یعقوب فإنه قرأ بالرفع عطفا علی الضمیر المتصل في أجمعوا وجاز العطف من غیر تأكید بالمنفصل لقیام الفاصل مقامه لطول الكلام وهو قراءة الحسن فنقول حذفت الهمزة المضمومة علی خلاف القیاس فإن قیاسها أن ترسم واوا وذلك لرعایة القراءتین ولا یبعد أن یقال كتب علی إحدی القراءتین.
(نثر المرجان، ج3، ص64 و65)