اعلم أن الهمزة ترد علی ضربین: ساكنة ومتحركة... وأما المتحركة فتقع من الكلمة ابتداءً ووسطاً وطرفا. فأما التي تقع ابتداءً فإنها ترسم بأيّ حركة تحركت من فتح أو كسر أو ضم ألفا لا غیر لأنها لا تخفف رأسا من حیث كان التخفیف یقربها من الساكن والساكن لا یقع أوّلاً فجُعلت لذلك علی صورة واحدة واقتصر علی الألف دون الیاء والواو من حیث شاركت الهمزة في المخرج وفارقت أختیهـا في الخفّة وذلك نحو: اَمر واَخذ واَتی واَحمد واَیّوب واِبرهیم واِسمعیل واِسحق واِلا واِما واِذ واِذا واُنزل واُملی واُولئك واوحی وشبهه وكذلك حُكمها إن اتّصل بها حرف دخیل زائد نحو: ساَصرف وفباَیّ واَفاَنت وباَنّه وكاَنّه وكاَیّن وبایمن ولِایلف قریش ولَباِمام وفلاُمه وساُنزل ولَاُقطّعنّ وشبهه.
(المقنع، ص59 و60)
حدثنا محمد بن أحمد بن علي قال حدثنا ابن الأنباري قال: وجمیع ما في كتاب الله عز وجل من قوله اَلا فهو بغیر نون إلا عشرة أحرف فأولها في الأعراف: ان لا اقول (105) وفیها ان لایقولوا (169) وفي التوبة: ان لا ملجا من الله (118) وفي هود: وان لا اله الا هو (14) وان لاتعبدوا الا الله انی اخاف (26) وفي الحج: ان لاتشرك بی شیئا (26) وفي یس: ان لا تعبدوا الشیطن (60) وفي الدخان: وان لاتعلوا علی الله (19) وفي الممتحنة: ان لا یشركن بالله شیئا (12) وفي ن والقلم: ان لا یدخلنّها الیوم (26) فهذه المواضع بالنون. قال محمد بن عیسی حدثني إسحاق بن الحجاج المقرئ قال حدثنا عبدالرحمن بن أبي حماد قال سمعت حمزة وأبا حفص الخزاز یقولان اَن لا مقطوعة في عشرة أمكنة فذَكرَاها.
(المقنع، ص68)