غير تام. وقد زعم قوم أنه تام وهو خطأ منهم لأن هدى قطع من التوراة والإنجيل ولا يتم الوقف على المقطوع منه دون القطع. --إيضاح الوقف والابتداء، ج2، ص563--
قال الأخفش: فهذا التمام، قال أبو جعفر: وخالفه غيره، وقال: هذا خطأ لأن هدى في موضع نصب على الحال، من قوله وأنزل التوراه والإنجيل قطع فلا يتم الكلام على ما قبله.
(القطع والائتناف، ص123)
وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ ليس بوقف. قال أبو حاتم السجستاني: ولا ينظر إلى ما قاله بعضهم إن من قبل تامّ، ويبتدئ هدى للناس: أي وأنزل الفرقان هدى للناس، وضعف هذا التقدير لأنه يؤدّى إلى تقديم المعمول على حرف النسق وهو ممتنع لو قلت: قام زيد مكتوفا، وضربت هندا: يعني مكتوفة لم يصح فكذلك هذا، والمراد بالمعمول الذي قدّم على النسق هو قوله: هُدىً لِلنَّاسِ، والمراد بالنسق هو واو قوله: وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ الذي هو صاحب الحال. فتقدير الكلام وأنزل الفرقان هدى: أي هاديا، وإن جعل محل هدى رفعا جاز: أي هما هدى للناس قبل نزول القرآن أو هما هدى للناس إلى الإيمان بمحمد صلّى الله عليه وسلّم. --منار الهدی، ج1، ص153--