وروی معلّی بن عیسی عن عاصم الجحدري قال: ابرهــم في البقرة بغیر یاء كذا وجد في الإمام وهو في كل القرآن بالیاء. --المقنع، ص۳۴--
اعلم أن الهمزة ترد علی ضربین: ساكنة ومتحركة... وأما المتحركة فتقع من الكلمة ابتداءً ووسطاً وطرفا. فأما التي تقع ابتداءً فإنها ترسم بأيّ حركة تحركت من فتح أو كسر أو ضم ألفا لا غیر لأنها لا تخفف رأسا من حیث كان التخفیف یقربها من الساكن والساكن لا یقع أوّلاً فجُعلت لذلك علی صورة واحدة واقتصر علی الألف دون الیاء والواو من حیث شاركت الهمزة في المخرج وفارقت أختیهـا في الخفّة وذلك نحو: اَمر واَخذ واَتی واَحمد واَیّوب واِبرهیم واِسمعیل واِسحق واِلا واِما واِذ واِذا واُنزل واُملی واُولئك واوحی وشبهه وكذلك حُكمها إن اتّصل بها حرف دخیل زائد نحو: ساَصرف وفباَیّ واَفاَنت وباَنّه وكاَنّه وكاَیّن وبایمن ولِایلف قریش ولَباِمام وفلاُمه وساُنزل ولَاُقطّعنّ وشبهه. --المقنع، ص۵۹ و۶۰--
أخبرني الخاقاني قال: حدثنا الأصبهاني قال: حدثنا الكسائي عن ابن الصباح قال: قال محمد بن عیسی عن نصیر: وهذا ما اختلف فیه أهل الكوفة وأهل البصره وأهل المدینة وأهل مدینة السلام وأهل الشام في كتاب المصاحف كتبوا في سورة البقرة الی آخرها في بعض المصاحف ابرهــم بغیر یاء وفي بعضها بالیاء. قال أبو عمرو: وبغیر یاء وجدت أنا ذلك في مصاحف أهل العراق في البقرة خاصَّة وكذلك رسم في مصاحف أهل الشام وقال معلّی بن عیسی الورّاق عن عاصم الجحدري ابرهــم في البقرة بغیر یاء كذلك وجد في الإمام وحدثنا الخاقاني شیخنا قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا علي بن عبد العزیز قال: حدثنا أبو عبید قال تتبعت رسمه في المصاحف فوجدته كتب في البقرة خاصّة ابرهــم بغیر یاء. --المقنع، ص۹۲--
قال أبو عمرو: واتّفق كتّاب المصاحف علی حذف الألف من الأسماء الأعجمیة المستعملة نحو: ابرهیم واسمعیل واسحق وهرون وعمرن ولقمن وشبهها، وكذا حذفوها من: سلیمن وصلح وملك وخلد ولیست بأعجمیة لما كثر استعمالها؛ فأما ما لم یستعمل من الأعجمیة فإنهم أثبتوا الألف فیه نحو: طالوت وجالوت ویأجوج ومأجوج وشبهها. ورأیت المصاحف تختلف في أربعة منها وهي: هاروت وماروت وهامان وقارون ففي بعضها بالألف وفي بعضها بغیر ألف والأكثر علی إثبات الألف. وفي كتاب هجاء السنة الذي رواه الغازي بن قیس الأندلسي عن أهل المدینة: هروت ومروت وقرون بغیر ألف رسماً لا ترجمة. ووجدت في مصاحف أهل العراق هامن بألف بعد الهاء وفي كلها بغیر ألف بعد المیم، فأما داود فلم یختلفوا في رسمه بالألف في كل المصاحف لأنهم قد حذفوا من هذا الاسم واوا فلم یحذفوا لذلك الألف منه، وكذلك اسراءیل رسم بالألف أیضـاً في أكثر المصاحف لأنه قد حذفت منه الیاء التي هي صورة الهمزة، وقد وجدت ذلك في بعض المصاحف المدنیّة والعراقیة العتق القدیمة بغیر ألف، وإثباتها أكثر. --المقنع، ص۲۱ و۲۲--
... وكذا حذفوها (الألف) من سائر الأسماء الأعجمیة التي لا میم قبلها، نحو: اِبراهیم، واِسحق، وهرون، وعمرن. --مختصر التبیین، ج۲، ص۱۱۲و۱۱۳--
واِبرهیم بحذف الألف بین الراء والهاء حیث ما وقع، هنا وفي جمیع القرآن وتكرر هذا الإسم فيه في تسعة وستين موضعا، واختلفت المصاحف في حذف الیاء بعد الهاء وفي إثباتها في هذه السورة خاصة. وجملة الوارد من هذا الاسم في هذه السورة خمسة عشر موضعا، فكتبوا في بعضها: اِبرهِيمَ بغير ألف ولا ياء، وفي بعضها: «اِبرهِيمَ بإثبات الياء وحذف الألف. وحكى أستاذنا الحافظ أبو عمرو بن سعيد أنه وجد ذلك، في مصاحف أهل العراق والبصرة خاصة بغير ياء، وقال : وكذلك رسم في مصاحف أهل الشام [بغير ياء ]. قال أبو داود سليمان بن نجاح: ورسم كذلك- والله أعلم- لقراءتهم ذلك بألف بين الهاء والميم. --مختصر التبیین، ج۲، ص۲۰۵و۲۰۶--
بحذف الألف بعد الراء وبإثبات الیاء بعد الهاء وفاقا.
--نثر المرجان، ج۱، ص۴۳۷--