قال أبو عمرو: وأجمع كتاب المصاحف علی حذف الألف من الرسم بعد یاء التي للنداء وبعد هاء التي للتنبیه اختصارا أیضـا وذلك في نحو قوله: یایها الناس ویارض ویاولی الالبب... وهانتم وهؤلاء وهذا وهذه وهذن وهتین وهكذا وما كان مثله حیث وقع.
(المقنع، ص16)
وكذلك رسموا هؤلاء حیث وقع بغیر ألف، والواو عندي هي الهمزة اكتفوا بها منها على مراد الاتصال.
(المقنع، ص25)
... وإذا كان الساكن الواقع قبلها (قبل الهمزة) ألفا وانفتحت لم ترسم خطا أیضـا نحو: ابناءنا ونساءنا وما جاءنا وابناءكم ونساءكم ولقد جاءكم وشبهه، فإن انضمت رسمت واوا وإن انكسرت رسمت یاء، فالمضمومة نحو: ءاباؤكم وابناؤكم واولیاؤه وشبهه. والمكسورة نحو: من ءابائهم والی نسائكم والی اولیائـكم وبئئابائنا وشبهه، وقد ذكرنا هذا في فصل مفرد قبل.
(المقنع، ص62)
رسم الهمزة إذا وقعت طرفا في الكلمة: وأما التي تقع طرفا فإنها ترسم إذا تحرّك ما قبلها بصورة الحرف الذي منه تلك الحركة بأيّ حركة تحركت هي لأنها به تخفف لقوّته فإن كانت الحركة فتحة رسمت ألفا نحو: بدا وانشا ومن سبا وبنبا والملا ویستهزا ونتبوّا وشبهه، وإن كانت كسرة رسمت یاء نحو: قرئ واستهزئ ولكل امرئ ومن شطئ ویستهزئ ویبدئ وتبوّئ وشبهه، وإن كانت ضمة رسمت واوا نحو: ان امرؤا واللؤلؤ ولؤلؤ وشبهه، فإن سكن ما قبلها ـ حرف سلامة كان ذلك الساكن أو حرف مدّ ولین ـ لم ترسم خطا لذهابها من اللفظ إذا خففت وذلك نحو: الخبءَ وبین المرء ودفءٌ وملء الارض وجزء وشیء والسوء والمُسِیء وبالسوء وبریء وقُروء وشاء وجاء ویشاء والماء ومن الماء وماء وسواء وشبهه.
(المقنع، ص62)
وهؤلاء بواو بعد الهاء صورة للهمزة المضمومة، من غیر ألف بینهما. وذلك من حیث وصلت الكلمتان، وجعلت كلمة واحدة تخفیفاً، فحذفوا من هذه الكلمة ألفین: ألف التنبیه، وألف «أولاء» لما وصلت الكلمتان.
(مختصر التبیین، ج2، ص117)
بحذف ألف «ها» وبرسم الهمزة المضمومة بعدها واوا اعتبارا للاتصال فإنّ الهمزة المتوسطة المضمومة بعد الألف ترسم واوا. قال الداني: وكذلك رسموا هؤلاء حیث وقع بغیر ألف، قال: والواو عندي هي الهمزة واكتفوا بها منها علی مراد الاتصال، وجزم به الشاطبي في العقیلة حیث قال: والهمز الأول في المرسوم قل ألف سوی الّذی بمراد الوصل قد سطرا، وقال السخاوي في الوسیلة: جعلت الهمزة المبتدأة بدخول الزائد في حكم المتوسطة وكتب علی مراد الوصل به كما كتبت المتوسطة، انتهی. ثم هو بإثبات الألف بعد اللام وفاقا وبحذف صورة الهمزة المتطرفة بعد الألف ووضع مجعودة موقعها.
(نثر المرجان، ج1، ص438)