وما اجتمع فیه ألفان من جمع المؤنث السالم فإن الرسم في أكثر المصاحف ورد بحذفهما معا سواء كان بعد الألف حرف مضعف أو همزة نحو: الصلحت والحفظت والصدقت والنزعت والصفت صفا والنفثت والعدیت والسبقت والصئمت وغیبت والمنفقت وتئبت وسئحت وشبهه وقد أمعنت النظر في ذلك في مصاحف أهل العراق الأصلیة إذ عدمت النص في ذلك فلم أرها تختلف في حذف ذلك.
(المقنع، ص23)
وكذلك كل همزة مفتوحة دخلت على ألف سواء كانت تلك الألف مبدلة من همزة أو كانت زائدة نحو: ءامنوا وءامن وءاخر وءازر وءامین وءاسن وءانفا وشبهه فرسم ذلك كله بألف واحدة وهي عندي الثانیة.
(المقنع، ص24)
ووجدت في مصاحف أَهل العراق المنشئت (24) في الرحمن بالیاء من غیر ألف وكذلك رسمه الغازي بن قیس في كتابه وذلك علی قراءة من كسر الشین كأنهم لمّا حذفوا الأَلف أثبتوا الیاء، ورأیت في بعضها بئئاییته وبئئاییت وبئئاییتنا حیث وقع إذا كانت الباء خاصة في أوله بیاءین علی الأصل قبل الاعتلال وفي بعضها بیاء واحدة علی اللفظ وهو الأكثر.
(المقنع، ص50)
وكذلك حذفوها (ألف) من الجمع المسلم الكثیر الدور في المذكر والمؤنث معاً، سواء کان في موضع رفع أو نصب أو خفض ... ومن المؤنث السالم نحو: والمسلمت، والمومنت [والطیبت، والبینت، والمتصدقت، والغرفت، والثمرت، والخبیثت وشبهه. --مختصر التبیین، ج2، ص30-32--
... وكذلك كتبوا كل همزة مفتوحة دخلت على ألف، سواء كانت تلك الألف مبدلة من همزة أو كانت زائدة. فالمبدلة نحو: ءامنوا وءامن وءادم، واخر، وءازر، وشبهه. --مختصر التبیین، ج2، ص86-88--
بوصل الباء الجارة وبألف واحدة بعدها بینهما مجعودة دلالة علی الهمزة المحذوفة كراهة اجتماع صورتین متفقتین وبیاء واحدة علی الأكثر، وقیل بیاءین كما تقدم في أوائل السورة وبحذف الألف بعد الیاء وبتطویل التاء لأنه جمع مؤنث سالم.
(نثر المرجان، ج1، ص460)